تواترت السنة عن رسول الله بالمسح على الخفين وبغسل الرجلين ، والرافضة تخالف هذه السنة المتواترة ، فيُقال لهم: الذين نقلوا عن النبي الوضوء قولا وفعلا ، والذين تعلموا الوضوء منه وتوضؤوا على عهده وهو يراهم ويقرهم ونقلوه إلى من بعدهم أكثر عددًا من الذين نقلوا لفظ هذه الآية .
وأما ثبوت المسح بالسنة فقد ثبت عن أكثر من أربعين صحابيًا .
قال ابن عبد البر رحمه الله: وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم المسح على الخفين نحو أربعين من الصحابة واستفاض وتواتر .
وقال في فوائد حديث الباب: وفيه الحُكم الجليل الذي فرق بين أهل السنة وأهل البدع ، وهو المسح على الخفين لا ينكره إلا مخذول أو مبتدع خارج عن جماعة المسلمين .
بل قال ابن الملقن: وبلّغتهم في تخريج أحاديث الرافعي إلى ثمانين صحابيًا .
2 = حُكم المسح باقٍ مشروع في السفر وفي الحضر في الصيف وفي الشتاء
وقد مسح النبي صلى الله عليه وسلم على خُفيه قبل نزول آية المائدة وبعدها ، مما يدلّ على أن الحكم باقٍ مُحْكَم .
عن همام بن الحارث قال رأيت جرير بن عبد الله بال ثم توضأ ومسح على خفيه ثم قام فصلى ، فسُئل فقال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم صنع مثل هذا . قال إبراهيم: فكان يعجبهم لأن جريرًا كان من آخر من أسلم . رواه البخاري ومسلم .
وفي المسند عن همام قال: رأيت جرير بن عبد الله يتوضأ من مطهرة ومسح على خفيه فقالوا: أتمسح على خفيك فقال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على خفيه . قال: فكان هذا الحديث يعجب أصحاب عبد الله يقولون: إنما كان إسلامه بعد نزول المائدة .
أي أن آية المائدة في الوضوء لم تَنْسَخ حكم المسح على الخفين .
ومن الأحاديث الواردة في المسح
حديث عمرو بن أمية الضمري رضي الله عنه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين . رواه البخاري .