وقال القرطبي في تفسيره: ورابطها ثمانية شروط:
الأول - أن يجمع بين الحج والعمرة.
الثاني - في سفر واحد.
الثالث - في عام واحد.
الرابع - في أشهر الحج.
الخامس - تقديم العمرة.
السادس - ألاَّ يمزجها، بل يكون إحرام الحج بعد الفراغ من العمرة.
السابع: أن تكون العمرة والحج عن شخص واحد.
الثامن - أن يكون من غير أهل مكة. اهـ.
9= لم سُمِّي التمتّع تمتّعًا؟
لسببين:
أ - لأنه تمتّع بِكُلّ ما لا يجوز للمحرم فِعْله مِن وقت حِلّه إلى وقت الحج.
قال ابن الأثير: يكون قد تمتع بالعمرة في أيام الحج، أي: انتفع. اهـ.
ب - تمتّع بإسقاط أحد السفرين؛ لأنه أتى بالحج والعمرة في سفر واحد.
10= الإجماع منعقد على جواز مُتعة الحج، وإنما الخلاف في التفضيل بين الأنساك الثلاثة.
قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ: تَمَتَّعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ عُرْوَةُ: نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَنْ الْمُتْعَةِ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَرَاهُمْ سَيَهْلَكُونَ، أَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَقُولُونَ نَهَى عَنْهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ.
وفي رواية قال ابن عباس رضي الله عنهما لِعروة بن الزبير: يا عروة سَل أمك، أليس قد جاء أبوك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحَلّ؟ رواه الإمام أحمد.
وفيه شِدّة الصحابة على من خالف السنة.
قال القاضي عياض: والمتعة مُقدّمة، لكن اختلف العلماء والسلف قبلُ في تفضيل الأفراد والقِران عليها. اهـ.
وقال ابن عبد البر: التمتع والقِران والإفراد كل ذلك جائز بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. اهـ.
وقال ابن قدامة: وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى إبَاحَةِ التَّمَتُّعِ فِي جَمِيعِ الأَعْصَارِ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي فَضْلِهِ.