فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 670

وقال القرطبي: لا خلاف بين العلماء في أن التمتع جائز، وأن الإفراد جائز، وأن القران جائز، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي كلا ولم ينكره في حجته على أحد من أصحابه، بل أجازه لهم ورضيه منهم، صلى الله عليه وسلم.

وإنما اختلف العلماء فيما كان به رسول الله صلى الله عليه وسلم مُحْرِمًا في حجته، وفي الأفضل من ذلك، لاختلاف الآثار الواردة في ذلك. اهـ.

11= كَرِه بعض السلف مُتعة الحج، وسيأتي في شرح حديث عمران بن حُصين مزيد بيان حول هذه المسألة، وسبب كراهية مَن كَرِه متعة الحج.

12= مشروعية الفَرَح بِمُوافقة الحق، وفي صحيح مسلم خبر فَرحه عليه الصلاة والسلام بِخبر تميم الداري رضي الله عنه، وفيه: فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته جلس على المنبر وهو يضحك، فقال: ليلزم كل إنسان مصلاه، ثم قال: أتدرون لم جمعتكم؟

قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: إني والله ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة ولكن جمعتكم لأن تميمًا الداري كان رجلا نصرانيا فجاء فبايع وأسلم، وحدثني حديثا وافق الذي كنت أحدثكم عن مسيح الدجال.

فتكبير ابن عباس رضي الله عنهما وفرَحه بِمُوافقة الحق من هذا الباب، وليس من باب الانتصار للنفس.

وفيه أن إصابة السُّنَّة مما يُفرَح به.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت