فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 670

وقال ابن زيد: هم فيها اليوم يُغدى بهم ويُراح إلى أن تقوم الساعة .

قال ابن كثير: وهذه الآية أصل كبير في استدلال أهل السنة على عذاب البرزخ في القبور .

وقال جلّ ذِكرُه: ( وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ )

قال مجاهد في تفسير هذه الآية: هو عذاب القبر .

وورد خلاف ذلك عن جماعة من السلف .

ولا إشكال في ذلك فهو محتَمَل ، كما أنه لا إشكال في ختم الآية بقوله: ( لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) لما يعلمون من عذاب القبر ، وتُدركه سائر المخلوقات .

على ما سيأتي بيانه .

وقال عز وجل: ( فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ * يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلا هُمْ يُنصَرُونَ * وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ )

قال ابن أبي العز في شرح العقيدة الطحاوية: وهذا يحتمل أن يراد به عذابهم بالقتل وغيره في الدنيا ، وأن يراد به عذابهم في البرزخ ، وهو أظهر لأن كثيرًا منهم مات ولم يعذب في الدنيا ، أو المراد أعم من ذلك .

وفي قوله تعالى: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا ) الآية .

قال أبو سعيد الخدري: يُضيّق عليه في قبره حتى تختلف أضلاعه فيه .

وقال الإمام البخاري: باب ما جاء في عذاب القبر ، وقوله تعالى: ( وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ ) الآية .

قال: هو الهوان ، وقوله جل ذكره: ( سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ ) ثم ساق بإسناده إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: عذاب القبر حقّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت