فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 670

الحديث الثامن عشر:عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: مرّ النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين ، فقال: إنهما ليعذبان ، وما يعذبان في كبير ؛ أما أحدهما فكان لا يستتر من البول ، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ، ثم أخذ جريدة رطبة فشقها نصفين ، فغرز في كل قبر واحدة . فقالوا: يا رسول الله لم فعلت هذا ؟ قال: لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا .

فيه مسائل:

روايات الحديث:

في رواية للبخاري قال: وما يعذبان في كبير ، ثم قال: بلى .

وفي رواية له: وما يعذبان في كبير ، إنه لكبير .

وفي رواية له: أما أحدهما فكان يسعى بالنميمة .

وفي رواية له أيضا: أما هذا فكان لا يستتر من بوله ، وأما هذا فكان يمشي بالنميمة .

وفي رواية للنسائي: كان أحدهما لا يستبرئ من بوله .

وفي رواية لأحمد وابن ماجه: أما أحدهما فكان لا يستنزه من بوله .

وفي رواية: لا يتوقّى

مكان القبرين:

في المدينة ، فقد جاء في رواية للبخاري قال ابن عباس رضي الله عنهما: مرّ النبي صلى الله عليه وسلم بحائط من حيطان المدينة أو مكة .

وفي رواية له: بعض حيطان المدينة .

ففي هذه الرواية الجزم بأن القبرين في بعض حيطان المدينة .

= قوله صلى الله عليه وسلم: وما يعذبان في كبير ، ثم قال: بلى .

وفي الرواية الأخرى قال: وما يعذبان في كبير ، إنه لكبير .

المراد به والله أعلم أنه ليس بكبير في نظر الناس ، ولكنه عند الله كبير .

أو أنه ليس بأمر كبير يشق التّحرز منه ، ولكنه كبير عظيم عند الله .

إثبات عذاب القبر

وهو ثابت في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم .

فمن الكتاب قوله تعالى عن آل فرعون: ( النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ )

قال قتادة: صباحَ ومساءَ الدنيا ، يُقال لهم: يا آل فرعون هذه منازلكم توبيخا ونقمة وصغارًا لهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت