وجاءت الآثار عن السلف بالأمر بالإنكار بالإشارة إن كان الْمُتَحدِّث بعيدا ، وبالغَمْز إن كان قريبا .
قال الإمام الترمذي بعد روايته لِحديث الباب: والعمل عليه عند أهل العلم ؛ كَرِهُوا للرجل أن يتكلم والإمام يخطب ، وقالوا: إن تَكَلّم غَيره فلا يُنكر عليه إلاّ بالإشارة .
= هل يُكلَّم الخطيب للحاجة ؟
نَعم ، وفي الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه تكليم الأعرابي للنبي صلى الله عليه وسلم في طلب السقيا ، وفي الجمعة الثانية تكليمه إياه للاستصحاء .
قال أبو رفاعة رضي الله عنه: انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب قال: فقلت: يا رسول الله رجل غريب جاء يسأل عن دينه ، لا يدري ما دِينه ! قال: فأقبل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وترك خطبته حتى انتهى إليّ ، فأُتِي بِكُرْسِيّ - حسبت قوائمه حديدا - قال: فقعد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل يُعَلّمني مما علمه الله ، ثم أتى خطبته ، فأتَمّ آخرها . رواه مسلم . وصنيع الإمام مسلم وتبويب النووي يُشعر أنه كان في خُطبة جمعة .
وسبق ما يتعلق بِتكليم الإمام للْمُصلِّي ، وذلك في شرح حديث جابر رضي الله عنه .
= هل يَرُدّ السلام ويُشمِّت العاطس ؟
لا يَرُدّ السلام ولا يُشمِّت العاطس ، في قول جمهور أهل العلم ، ورجّح النووي تحريم ذلك .
قال الإمام الترمذي: واختلفوا في رد السلام وتشميت العاطس والإمام يخطب ؛ فَرَخّص بعض أهل العلم في رد السلام وتشميت العاطس والإمام يخطب ، وهو قول أحمد وإسحاق ، وكَرِه بعض أهل العلم من التابعين وغيرهم ذلك ، وهو قول الشافعي .
= هل يُصلِّي على النبي صلى الله عليه وسلم أثناء الخطبة ؟
إذا أمَر الإمام بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيُصلِّي عليه سِرًّا .
= قوله:"إذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ"ما فائدة تخصيصه بيوم الجمعة ؟