وقال ابن حجر: قَالَ الْعُلَمَاء: مَعْنَاهُ: لا جُمُعَة لَهُ كَامِلَة ؛ لِلإِجْمَاعِ عَلَى إِسْقَاط فَرْض الْوَقْت عَنْهُ . اهـ .
= متى يجب الإنصات ؟
يجب السكوت والإنصات إذا كان الإمام يخطب .
قال النووي: قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَالإِمَام يَخْطُب"دَلِيل عَلَى أَنَّ وُجُوب الإِنْصَات وَالنَّهْي عَنْ الْكَلام إِنَّمَا هُوَ فِي حَال الْخُطْبَة ، وَهَذَا مَذْهَبنَا وَمَذْهَب مَالِك وَالْجُمْهُور . اهـ .
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي قال: أدركت عمر وعثمان رضي الله تعالى عنهما ، فكان الإمام إذا خرج تركنا الصلاة ، فإذا تَكَلَّم تركنا الكلام .
وأخرَج عن سعيد بن المسيب قال: خروج الإمام يقطع الصلاة ، وكلامه يقطع الكلام .
أما بين الخطبتين وقبل الخطبة فيجوز الكلام ، بل والعمل اليسير .
= وقد اشتدّ نكير السَّلَف على من تكلّم حال الخطبة .
روى ابن أبي شيبة عن علقمة بن عبد الله قال: قدمنا المدينة يوم الجمعة فأمَرْتُ أصحابي أن يرتحلوا ، ثم أتيت المسجد فجلست قريبا من ابن عمر ، فجاء رجل من أصحابي فَجَعَل يُحَدِّثُني والإمام يخطب ، فقلنا كذا وكذا ، فلما كثرت قلت له: أسكت . فلما قضينا الصلاة ذَكَرْتُ ذلك لابن عمر ، فقال: أما أنت فلا جمعة لك ، وأما صاحبك فَحِمَار !
= متى ينتهي الإنصات ؟
ينتهي بانتهاء الخطبة ، وجمهور أهل العلم على منع الكلام أثناء كلام الخطيب .
وأخرج ابن أبي شيبة آثارا عن غير واحد من أهل العلم أنهم لم يكونوا يَرون بأسا أن يتكلم الْمُتكلِّم فيما بَين نُزول الإمام إلى أن يُكَبِّر .
= هل تدخل الإشارة في اللغو ؟
أشَار ابن عمر رضي الله عنهما إلى رجل يتكلّم .
وقال طاووس: لا تُشِر إلى أحد يوم الجمعة ، ولا تَنْهَه عن شيء ، ولا تَدْعُ إلاّ أن يدعو الإمام .