وقال صلى الله عليه وسلم: إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع آخر قطر الماء ، فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء ، فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء ، حتى يخرج نقيا من الذنوب . رواه مسلم .
وصح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: ولا يُحافظ على الوضوء إلا مؤمن . رواه أحمد وغيره .
والأحاديث الواردة في فضل الوضوء أكثر من أن تُحصر في هذه العجالة .
= معنى غُرًّا مُحجّلين .
الغُرّة ما يكون في وجه الفرس من البياض ، وهي تزيده جمالًا .
والتّحجيل ما يكون من بياض في ثلاث قوائم من قوائم الفرس .
والمُراد بالغرة ما يكون في وجوه الأمة من بياض وإشراق من أثار الوضوء .
وهذا مما تتميّز به هذه الأمة عن غيرها من الأمم ، وبه يعرفها نبيُّها صلى الله عليه وسلم .
= أثر الوضوء - آثار الوضوء . المعنى واحد .
والأثر هو ما يبقى بعد المسير أو الاستعمال .
والمقصود به هنا آثار الماء المستعمل يُبدلهم الله به نورا يوم القيامة ، ويُدعون بهذا الوصف لمحافظتهم على الوضوء .
= خطورة ترك الوضوء .
فمن لم يكن من أهل الوضوء فكيف يعرفه النبي صلى الله عليه وسلم ؟
وكيف يعرف أن هذا من أمته ؟
وبالتالي تتبيّن خطورة الصلاة ، فإن من ترك الوضوء ترك الصلاة ، إذ الصلاة لا تصح إلا بوضوء .
وقد سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - عن قول النبي صلى الله عليه وسلم: إنكم تأتون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء ، وهذه صفة المصلين . فَبِمَ يُعرف غيرهم من المكلفين التاركين والصبيان ؟
فأجاب - رحمه الله -: