الحمد لله رب العالمين هذا الحديث دليل على أنه إنما يعرف من كان أغرّ محجّلا ، وهم الذين يتوضؤون للصلاة ، وأما الأطفال فهم تبع للرجال ، وأما من لم يتوضأ قط ، ولم يُصِلّ ، فإنه دليل على أنه لا يعرف يوم القيامة . انتهى .
= ما يتعلق بغسل المنكبين والرفع إلى الساقين له قصة كما عند مسلم في صحيحه .
فقد روى الإمام مسلم عن أبي حازم قال: كنت خلف أبي هريرة وهو يتوضأ للصلاة ، فكان يمد يده حتى تبلغ إبطه ، فقلت له: يا أبا هريرة ما هذا الوضوء ؟ فقال: يا بني فروخ أنتم ههنا ! لو علمت أنكم ههنا ما توضأت هذا الوضوء . سمعت خليلي صلى الله عليه وسلم يقول: تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء .
المقصود ببني فرّوخ الموالي ، وقيل: العجم .
= هذا هو مذهب أبي هريرة رضي الله عنه بدليل انه قال لأبي حازم هذا القول .
= وقد جاء عن ابن عمر أنه كان ربما بلغ بالوضوء إبطه في الصيف .
نقل الإمام النووي عن القاضى عياض أنه قال ك وإنما أراد أبو هريرة بكلامه هذا أنه لا ينبغي لمن يقتدي به إذا ترخص في أمر لضرورة أو تشدد فيه لوسوسة أو لاعتقاده في ذلك مذهبا شذّ به عن الناس أن يفعله بحضرة العامة الجهلة لئلا يترخصوا برخصته لغير ضرورة أو يعتقدوا أن ما تشدد فيه هو الفرض اللازم . هذا كلام القاضى ، والله أعلم .
= المقصود بالمنكب هو مفصل الكتف من أعلى .
= قول الصحابي وفعله إنما يكون حجّة إذا لم يُخالف النص الصحيح .
الحديث الثاني عشر:وفي لفظ لمسلم: سمعت خليلي صلى الله عليه وسلم يقول: تبلغ الحِلية من المؤمن حيثُ يبلغ الوضوء .
فيه مسائل:
= الخُلّة أعلى درجات المحبة .
وهل هناك تعارض بين قول أبي هريرة هنا"خليلي"وبين قول النبي صلى الله عليه وسلم: لو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلًا ، ولكن أخي وصاحبي . متفق عليه .