= الصحيح أن قوله:"فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل"مُدْرجٌ من قول أبي هريرة رضي الله عنه كما نصّ عليه أهل هذا الفن .
وأحيانًا يقول الراوي قولا بعد روايته الحديث ثم يظن بعض من يرويه أنه من نَصّ الحديث .
كما تقدّم في رواية حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أسبغوا الوضوء . ويلٌ للأعقاب من النار .
فالجزء الأول من قول أبي هريرة رضي الله عنه .
ويتبيّن الإدراج بمقارنة الروايات بعضها ببعض .
= المُراد بـ"أمتي"
الأمة في العموم تنقسم إلى قسمين:
أمة الإجابة
وأمة الدعوة
وأمة الإجابة هم من استجابوا للنبي صلى الله عليه وسلم .
وأمة الدعوة كل من عدا أمة الإجابة ممن توجّه إليهم الدعوة ، سواء من المشركين أو من الوثنيين أو من اليهود والنصارى .
قال صلى الله عليه وسلم: والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار . رواه مسلم .
فقوله عليه الصلاة والسلام: أحد من هذه الأمة . يعني أمة الدعوة .
والمقصود بـ"الأمة"في هذا الحديث هي أمة الإجابة .
بدليل أنه صلى الله عليه وسلم أتى على أهل المقبرة فقال: سلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون . ثم قال: وددت أنا قد رأينا إخواننا . فقالوا: يا رسول الله ألسنا بإخوانك ؟ قال: بل أنتم أصحابي وإخواني الذين لم يأتوا بعد ، وأنا فرطهم على الحوض . فقالوا: يا رسول الله ، كيف تعرف من لم يأتِ بعد من أمتك ؟ قال: أرأيت لو أن رجلا كان له خيل غر محجلة بين ظهراني خيل بهم دهم ، ألم يكن يعرفها ؟ قالوا: بلى . قال: فإنهم يأتون يوم القيامة غُرًّا محجلين من الوضوء وأنا فرطهم على الحوض . رواه مسلم .
= فضل الوضوء
قال عليه الصلاة والسلام: من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره . رواه مسلم .