اللهم اغفر لي جدي وهزلي وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي . رواه البخاري ومسلم .
وكان صلى الله عليه وسلم يقول في سجوده:
اللهم اغفر لي ذنبي كلَّه ، دِقَّه وجِلَّه ، وأولَه وآخرَه ، وعلانيتَه وسرَّه . رواه مسلم .
وقد أثنى الله على عباده الذين يَدعونه مُعترفين بالذنب فقال: (َاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ(15) الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آَمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (16) الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ) .
والكلام في هذا يطول - أي لو أردنا أن نستقصي أحوال الأنبياء في ذلك .
وإنما كان سيدُ الاستغفار سيدًا لتضمُّنه الإقرار بالذنب والاعتراف بالخطيئة مع العلم يقينا بأنه لا يغفر الذّنوب إلا الله .
قال عليه الصلاة والسلام: سيد الاستغفار أن تقول: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك عليّ ، وأبوء لك بذنبي فاغْفِرْ لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت . قال: من قالها من النهار مُوقنًا بها فمات من يومه قبل أن يُمسِي فهو من أهل الجنة ، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة . رواه البخاري .
قال ابن القيم: فلا يرى نفسه ( يعني العبد ) إلا مقصرا مذنبا ، ولا يرى ربه إلا محسنا . اهـ .
أي فلا يرى العبد نفسه إلا مُقصِّرا في حق ربّه وسيده ومولاه جل جلاله .