فالذي يعيش في بادية - مثلا - لا يَجب عليه أن يُصلي تحية المسجد ولا العيدين ، فيكون باقيًا على الأصل ، وهو انه لا يَجب عليه غيرها .
قال ابن القيم - رحمه الله - وهو يُقرر وجوب صلاة العيد:
هذا هو الصحيح في الدليل ، فإن صلاة العيد من أعاظم شعائر الإسلام الظاهرة ولم يكن يتخلف عنها احد من أصحاب رسول الله ، ولا تركها رسول الله مرة واحدة ، ولو كانت سنة لتركها ولو مرة واحدة كما ترك قيام رمضان بيانا لعدم وجوبه ، وترك الوضوء لكل صلاة بيانا لعدم وجوبه وغير ذلك ... قال شيخنا ابن تيمية: فهذا يدل على أن العيد آكد من الجمعة .
وقوله:"خمس صلوات كتبهن الله على العبد في اليوم والليلة"لا ينفي صلاة العيد ، فإن الصلوات الخمس وظيفة اليوم والليلة ، وأما العيد فوظيفة العام ، ولذلك لم يمنع ذلك من وجوب ركعتي الطواف عند كثير من الفقهاء ؛ لأنها ليست من وظائف اليوم والليلة المتكررة ، ولم يمنع وجوب صلاة الجنازة ، ولم يمنع من وجوب سجود التلاوة عند من أوجبه وجعله صلاة ، ولم يمنع من وجوب صلاة الكسوف عند من أوجبها من السلف ، وهو قول قوي جدًا . اهـ .