وقال الصنعاني في سبل السلام شارحا هذا الحديث: وفي الحديث دليل أن تحية المسجد تصلى حال الخطبة ، وقد ذهب إلى هذه طائفة من الآل والفقهاء والمحدثين ، ويُخَفِّف ، ليفرَغ لِسماع الخطبة ، وذهب جماعة من السلف والخلف إلى عدم شرعيتهما حال الخطبة ، والحديث هذا حجة عليهم وقد تأولوه بأحد عشر تأويلا كلها مردودة سردها المصنف في فتح الباري بردودها ... وبإطباق أهل المدينة خلفا عن سلف على منع النافلة حال الخطبة ، وهذا الدليل للمالكية ، وجوابه: أنه ليس إجماعهم حجة [ يعني إجماع أهل المدينة ] ولو أجمعوا كما عرف في الأصول ، على أنه لا يتم دعوى إجماعهم فقد أخرج الترمذي وابن خزيمة وصححه أن أبا سعيد أتى ومروان يخطب فصلاهما فأراد حرس مروان أن يمنعوه ، فأبى حتى صلاهما ثم قال: ما كنت لأدعهما بعد أن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بهما . اهـ .
قال الشوكاني: فإذا عرفت هذا لاحَ لك أن الظاهر ما ذهب إليه أهل الظاهر من الوجوب .
7= صلاة الركعتين خاص بالمساجِد دون الْمُصَلَّيَات ، فمصلى العيد ليس له تحية ، وكذلك المُصلَّيَات الموجودة في المباني ، لا تأخذ حُكم المسجد .
8= هل تُصلى تحية المسجد عند دخول المسجد الحرام ؟
القادم إلى مكة للحج أو العمرة يَكفيه طوافه عن تحية المسجد الحرام ، ولا يُشرع له صلاة ركعتين قبل الطواف ؛ لأن الطواف تحية للمسجد الحرام .
وأما تحية المسجد الحرام فهي صلاة ركعتين ، وذلك لغير القادم من خارج مكة ممن يُريد الحج أو العمرة .
أي أنه كلما دخل للحرم يُصلّي ركعتين ويجلس ، ولا يُشترط أن يطوف كلما دخل الحرم . لأن المسجد الحرام يُطلَق عليه مسجد بل هو أعظم المساجد ، وحديث الباب عام فيشمل المسجد الحرام وغيره .
9 = يُستثنى من الوجوب:
الإمام إذا صعد المنبر يوم الجمعة فإنه يجلس ، وهذا عليه عمل النبي صلى الله عليه وسلم والأمة من بعده .