6= لو صلى إلى جدار قصير - كالذي يكون في المساجد يُتكأ عليه - وجَعَل الجدار سترة له ، فَمَرَ من فوق صبي . هل يُعتبر من المرور بين يديه ؟ وهل يمنعه من المرور ؟
سألت شيخنا الشيخ عبد الكريم الخضير - فيما مضى - فأجاب بأنه لا يَقطع الصلاة .
وإذا كان يُشوّش عليه فله أن يمنعه .
7= لم يُفرَّق بين مكان وآخر ، ولا بين زمان وآخر ، لا في النهي عن المرور وتغليظ النهي والتشديد فيه ، ولا في مُدافعة المارّ .
وقد فرّق بعض العلماء بين الحرم وغيره ، فقال بعض العلماء بأنه يُعفى عن المرور بين يدي المصلّي في الحرم .
والصحيح أنه لا يُفرّق إلا بدليل يُخصص هذا العموم .
ولذلك قال الإمام البخاري: باب يَردّ المصلي من مرّ بين يديه . وَرَدّ ابن عمر في التشهد وفي الكعبة ، وقال: إن أبى إلا أن تُقاتله فقاتِله .
وسبب إيراد أبي سعيد واستدلاله به يدلّ على أنه لا فرق بين الحرم وبين غيره في مُدافعة المار ومَنْعِه .
فقد روى البخاري ومسلم من طريق أبي صالح السمان قال: رأيت أبا سعيد الخدري في يوم جمعة يُصلي إلى شيء يستره من الناس ، فأراد شاب من بني أبي معيط أن يجتاز بين يديه ، فدفع أبو سعيد في صدره ، فنظر الشاب فلم يجد مساغا إلا بين يديه ، فعاد ليجتاز فدفعه أبو سعيد أشدّ من الأولى ، فنال من أبي سعيد ! ثم دخل على مروان فشكا إليه ما لقي من أبي سعيد ، ودخل أبو سعيد خلفه على مروان ، فقال: ما لك ولابن أخيك يا أبا سعيد ؟ قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه ، فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان .
وهذا في يوم جُمعة وفي المسجد النبوي ، كما يُفهم من الروايات .
8= يبدأ بالأخفّ ، وهو الدّفع ، أي أن يردّه ، فيَضَع المصلي يدَه دون من يُريد أن يمرّ .
فإن أصرّ فليُدافِعه ، وهذا عمل في الصلاة لمصلحة الصلاة .
فإن أبى وأصرّ فليُقاتِله .