1= معنى"يستره"أي جَعَله سِترة بينه وبين الناس .
أي جَعَل في قِبلتِه ما يستره من الناس ، وما يَسمح بمرور الناس من أمام سترته .
2= حدّ السترة ارتفاعًا .
قدّرها العلماء بثلثي ذِراع ، لقوله صلى الله عليه وسلم: إذا قام أحدكم يصلي ، فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرّحل ، فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل ، فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود . رواه مسلم .
قال النووي: وفي هذا الحديث الندب إلى السترة بين يدي المصلى ، وبيان أن أقل السترة مؤخرة الرحل ، وهي قدر عظم الذراع ، وهو نحو ثلثي ذراع ، ويحصل بأي شيء أقامه بين يديه هكذا . اهـ .
3= حدّها عرضا .
لا يُشترط لها عرض ، بل لو وَضَع سهما كفى وسَتر عن الناس .
وسيأتي أنه صلى الله عليه وسلم إذا خرج يوم العيد أمَرَ بالحربة ، فتُوضع بين يديه .
4= حُكم الخط في السترة:
لا يُجزئ الخط في السترة .
والحديث الوارد فيه رواه الإمام أحمد وابن ماجه ، وهو حديث ضعيف .
قال النووي: واستدل القاضي عياض رحمه الله تعالى بهذا الحديث على أن الخط بين يدي المصلى لا يكفي . قال: وإن كان قد جاء به حديث وأخذ به أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى ، فهو ضعيف ... ولم يَرَ مالك رحمه الله تعالى ولا عامة الفقهاء الخط . اهـ .
وقال: وحديث الخط رواه أبو داود ، وفيه ضعف واضطراب .
5= لا يضرّ المصلي ما مرّ بعد السترة
ففي حديث أبي جحيفة رضي الله عنه: ثم رأيت بلالا أخذ عَنَزَة فركزها ، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم في حلة حمراء مشمِّرًا ، فصلى إلى العنزة بالناس ركعتين ، ورأيت الناس والدواب يَمُرّون من بين يدي العنزة . رواه البخاري ومسلم .
وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما: كان إذا خرج يوم العيد أمَرَ بالحربة ، فتُوضع بين يديه ، فيُصلي إليها والناس وراءه ، وكان يفعل ذلك في السفر ، فمن ثمّ اتخذها الأمراء . رواه البخاري ومسلم .