وعن أبي ثمامة قال: لقيت كعب بن عجرة رضي الله عنه وأنا أريد الجمعة ، وقد شبكت بين أصابعي ، فلما دنوت ضرب يدي ففرّق بين أصابعي وقال: إنا نهينا أن يشبك أحد بين أصابعه في الصلاة . قلت: إني لست في صلاة . قال: أليس قد توضأت ، وأنت تريد الجمعة ؟ قلت: بلى . قال: فأنت في صلاة . رواه ابن خزيمة .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: واختلف في حكمة النهي عن التشبيك ، فقيل: لكونه من الشيطان ، وقيل: لأن التشبيك يجلب النوم وهو من مظانّ الحدث ، وقيل: لأن صورة التشبيك تشبه صورة الاختلاف ، فكره ذلك لمن هو في حكم الصلاة حتى لا يقع في المنهي عنه ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم للمصلين: ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم . اهـ .
6= الجمع بين أحاديث النهي عن تشبيك الأصابع وبين حديث الباب ، وفيه:"وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ".
أن النهي لمن كان عامدا إلى الصلاة أو كان في صلاة ، وفعله عليه الصلاة والسلام بعد انتهاء الصلاة .
فيُحمل النهي على ما قبل الصلاة وفي الصلاة وفي انتظار الصلاة .
ويُحمل فعله عليه الصلاة والسلام على جواز ذلك بعد انقضاء الصلاة ، ولم يكن المسلم في انتظار صلاة .
7= قوله:"وَخَرَجَتِ السَّرَعَانُ".
قال الجوهري: سرعان الناس - بالتحريك - أوائلهم ، ويُقال: أخفّاؤهم والمستعجلون منهم . نقله العيني .
وقال ابن الأثير: السَّرَعان - بفتح السين والراء - أوائل الناس الذين يتسارعون إلى الشيء ويُقبِلون عليه بسرعة ، ويجوز تسكين الراء . ( السَّرْعان ) .
وضبطه الأصيلي في البخاري بضم السين وإسكان الراء ( السُّرْعان ) .
8= قوله:"وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ"يدل على فضلهما ، إذ هما من كبار أصحابه ، بل هما أجل الصحابة
9= إن قيل: قد كلّمه ذو اليدين ، وهاب أن يُكلِّمه أبو بكر وعُمر . فهل هذا نُقصان فضل ؟