قال القاضي عياض: قوله:"إحدى صلاتيّ العشيّ"يريد الظهر والعصر ، وكانوا يُصلّون الظهر بعَشيّ ، والعَشيّ ما بعد زوال الشمس إلى غروبها . قال الباجي: إذا فاء الفئ ذراعا فهو أول العشيّ . اهـ .
ومنه قوله سبحانه وتعالى: ( وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ ) .
فَعَلى هذا تكون إما صلاة ظهر أو صلاة عصر .
والنهار ينقسم إلى قسمين:
العَشيّ والضّحى ، ويدل عليه قوله تعالى: ( كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا ) .
4= قوله:"فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا كَأَنَّهُ غَضْبَانُ"
سبب ذلك - والله أعلم - أنه صلى الله عليه وسلم قُرّة عينه في الصلاة ، وصلاته لم تكتمل ، فحدث له ذلك العارِض بسبب النقص العارِض في صلاته .
5= قوله:"وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ"استدل به البخاري على جواز تشبيك الأصابع في المسجد .
فعقد بابًا: باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره .
قال العيني: مطابقته للترجمة ظاهرة والحديث يدل على تمامها ، لأن التشبيك إذا جاز في المسجد ففي غيره أولى بالجواز . اهـ .
وكأنه لم يصح عنده شيء في النهي عن تشبيك الأصابع في المسجد أو في الطريق إلى الصلاة .
وقد جاءت أحاديث في النهي عن تشبيك الأصابع لمن كان عامدا إلى الصلاة أو لمن كان في صلاة .
قال صلى الله عليه وسلم: إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ، ثم خرج عامدًا إلى المسجد ، فلا يشبكن بين يديه ، فإنه في صلاة . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي .
وقال: إذا توضأ أحدكم في بيته ، ثم أتى المسجد ، كان في صلاة حتى يرجع ، فلا يقل هكذا: وشبّك بين أصابعه . رواه ابن خزيمة .