وفي رواية له: كان يقول: اللهم لك الحمد ملء السماء ، وملء الأرض ، وملء ما شئت من شيء بعد . اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد ، اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الوسخ .
وفي حديث أبي سعيد الخدري وابن عباس رضي الله عنهم قالا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال: ربنا لك الحمد ، ملء السماوات والأرض ، وملء ما شئت من شيء بعد ، أهل الثناء والمجد ، أحقّ ما قَالَ العبد ، وكُلّنا لك عبد ، اللهم لا مانع لما أعطيت ، ولا مُعطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد . رواه مسلم .
فهذه الأذكار مما يُقال بعد قول: ربنا ولك الحمد ، أو ربنا لك الحمد ، وغيرها من الصيغ المتقدِّمة .
وهي من خلاف التنوّع .
12= فضل متابعة الإمام ، ويدل عليه قوله عليه الصلاة والسلام: إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده ، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد ،فإنه من وافق قوله قول الملائكة غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه . رواه البخاري ومسلم .
13= قول بعض الناس بعد الرّفع من الرّكوع: اللهم لك الحمد والشّكر .
قال شيخنا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: لا شكّ أن التقيّد بالأذكار الواردة هو الأفضل ، فإذا رفع الإنسان رأسه من الركوع فليقل: ربنا ولك الحمد ، ولا يزد"والشّكر"لعدم ورودها .
ثم ذَكَر رحمه الله الصِّفات الأربع ثم قال:
وأما"الشّكر"فليست واردة فالأَوْلى تركها .
14= قول عائشة:"وَهُوَ شَاكٍ"شاكٍ من الشكوى ، أي وهو يشتكي وجع أو مرض ، وسيأتي سبب هذه الشكوى .
15= قوله:"وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ"