فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 670

قال الحافظ العراقي في طرح التثريب:

وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ التَّوَاضُعِ ، وَإِجَابَةِ دَعْوَةِ الدَّاعِي . وَيُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى إجَابَةِ أُولِي الْفَضْلِ لِمَنْ دَعَاهُمْ لِغَيْرِ الْوَلِيمَةِ . اهـ .

وبمثله قال ابن دقيق العيد رحمه الله .

وفي الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: إن خياطا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه . قال أنس: فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الطعام ، فقرّب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خبزا ومرقا فيه دباء وقديد ، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء من حوالي القصعة .

وعند الإمام أحمد: أن خياطا دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى طعام فأتاه بطعام وقد جعله بإهالة سنخة وقرع .

والإهالة: ما أذيب من الشحم ، وقيل: الإهالة الشحم والزيت ، وقيل كل دهن أُوتُدِمَ به . ذكره العيني .

والسنخة: أي المتغيرة الرِّيح . قاله ابن حجر .

وقد أجاب صلى الله عليه وسلم دعوة امرأة يهودية حينما دعته إلى الطعام .

فقد روى الشيخان عن أنس أن امرأة يهودية أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة مسمومة فأكل منها ، فجيء بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألها عن ذلك ، فقالت: أردت لأقتلك . قال: ما كان الله ليسلِّطك على ذاك .

4 = قوله:"فَلأُصَلِّ لَكُمْ"

أي لأُصلِّ بكم ، أو لأُصلِّ لكم من باب التعليم ، أو من باب التشريف للمكان .

قال الحافظ العراقي أيضا:

وَفِيهِ أَيْضًا: جَوَازُ الصَّلاةِ لِلتَّعْلِيمِ ، أَوْ لِحُصُولِ الْبَرَكَةِ بِالاجْتِمَاعِ فِيهَا ، أَوْ بِإِقَامَتِهَا فِي الْمَكَانِ الْمَخْصُوصِ . وَهُوَ الَّذِي قَدْ يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ"لَكُمْ".

5 = فنضحتُه بِماءٍ: النَّضْحُ هُو الرشُّ ، وقد يُطلق على الغَسْل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت