وقال ابن جريج: لم أستخرج العلم الذي استخرجت من عطاء إلا برفقي به .
وقال بعض السلف: إذا جالست العالم فكن على أن تسمع أحرص منك على أن تقول . اهـ .
4 = اقتصار النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الثلاث لا يعني الحصر .
أي أن هناك أعمالا فاضلة ولكنه اقتصر هنا على ذكر هذه الثلاث .
كما أن ذكر هذه الثلاث لا يعني أنها أفضل الأعمال مُطلقا .
5 = اختلاف الجواب بحسب السؤال تارة ، وبحسب حال السائل تارة أخرى .
فقد روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: سُئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل ؟ قال: إيمان بالله ورسوله . قيل: ثم ماذا ؟ قال: جهاد في سبيل الله . قيل: ثم ماذا ؟ قال: حج مبرور .
فالترتيب هنا:
الإيمان بالله ثم الجهاد في سبيل الله ثم الحج المبرور ، وليس فيه ذكر لبر الوالدين .
وفي حديث أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله أي الأعمال أفضل ؟ قال: الإيمان بالله والجهاد في سبيله . قال: قلت: أي الرقاب أفضل ؟ قال: أنفسها عند أهلها وأكثرها ثمنا . قال: قلت: فإن لم أفعل ؟ قال: تعين صانعا أو تصنع لأخرق . قال: قلت: يا رسول الله أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل ؟ قال: تكفّ شرّك عن الناس ، فإنها صدقة منك على نفسك . رواه البخاري ومسلم .
وفي حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قيل: يا رسول الله أي الناس أفضل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله . قالوا: ثم من ؟ قال: مؤمن في شعب من الشعاب يتّقي الله ، ويدع الناس من شرّه . رواه البخاري ومسلم .
وفي حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي المسلمين خير ؟ قال: مَن سَلِم المسلمون من لسانه ويده . رواه البخاري ومسلم .