وفي رواية: أن امرأة كانت تختن بالمدينة ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: لا تَنهكي ؛ فإن ذلك أحظى للمرأة ، وأحب إلى البعل .
ومعنى لا تنهكي: أي لا تبالغي في استقصاء الختان .
والخفض وهو الختان ، والمقصود به هنا ختان الإناث .
ولذا جاء في وجوب الغسل قوله عليه الصلاة والسلام: إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل . وسوف يأتي بتمامه وشرحه - إن شاء الله - وكان ختان النساء معروفا عند العرب قبل الإسلام ، ويدلّ عليه قول حمزة رضي الله عنه للمشرك: يا سباع يا ابن أم أنمار مقطعة البظور . رواه البخاري .
والخلاصة أن ختان الإناث معروف ، وهو من السنة خلافًا لمن أنكره ، والذي يظهر أن له علاقة باختلاف المناطق ما بين حارة وباردة .
والذي يظهر وجوب الختان ؛ لإطباق الأمة عليه ، ولم يُنقل عن أحد أنه ترك الختان ، ولأن عدم الختان سبب في بقاء النجاسة .
وقد ثبت طبيًا أن غير المختون يُصاب بسرطان الذَّكر .
وأما وقته: فقيل يُستحب يوم سابعه ، والأمر فيه موسّع ، بل كان الصحابة لا يختنون إلا عند مقاربة البلوغ .
فعن سعيد بن جبير قال: سئل ابن عباس رضي الله عنهما: مثل من أنت حين قبض النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال: أنا يومئذ مختون . قال: وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك . رواه البخاري .
وفي رواية له قال: قبض النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ختين .
4 = الاستحداد
مأخوذ من استعمال الحديدة ، وهي الموسى ، ويُقصد بها هنا حلق شعر العانة للرجل والمرأة على حدّ سواء .
ويدلّ عليه أيضا قوله عليه الصلاة والسلام: إذا قدم أحدكم ليلا ، فلا يأتين أهله طروقا حتى تستحدّ المُغِيبَة ، وتمتشط الشعثة . رواه البخاري ومسلم .
قال الحافظ ابن حجر: أي التي غاب عنها زوجها ، والمراد إزالة الشعر عنها ، وعبر بالاستحداد ؛ لأنه الغالب استعماله في إزالة الشعر ، وليس في ذلك منع إزالته بغير الموسى . انتهى .
5 = هل يجوز استعمال غير الموس ؟