وكان أبو هريرة رضي الله عنه إذا روى هذا الحديث قرأ ( فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا )
فعلى هذا يكون تفسير الفطرة هنا التوحيد والإقرار بالوحدانية لله عز وجل .
قال ابن الأثير: والمعنى أنه يولد على نوع من الجبلة والطبع المتهيئ لقبول الدين ، فلو تُرك عليها لاستمر على لزومها ولم يفارقها إلى غيرها ، وإنما يعدل عنه من يعدل لآفة من آفات البشر والتقليد .
وقال أيضا في بيان"عشرٌ من الفطرة": أي من السنة يعني سنن الأنبياء عليهم السلام التي أمرنا أن نقتدي بهم فيها .
وقيل في معنى الفطرة: الجِبلّة وأصل الخلقة .
أي أن الله عز وجل خلق الخلق وجبله عليها .
فَسَويّ الفطرة والخِلقَة يفعل هذه الأشيئاء بمقتضى الفطرة .
3 = الختان
هو سِمة لهذه الأمة ، وكان معروفًا في الأمم السابقة .
يدل عليه ما جاء في قصة هرقل لما نظر في النجوم فرأى أن مُلك الختان قد ظهر فسأل: من يختتن من هذه الأمة ؟ قالوا: ليس يختتن إلا اليهود ، فلا يهمنك شأنهم ، واكتب إلى مداين ملكك فيقتلوا من فيهم من اليهود ، فبينما هم على أمرهم أُتي هرقل برجل أرسل به ملك غسان يُخبر عن خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما استخبره هرقل قال: اذهبوا فانظروا أمختتن هو أم لا ؟ فنظروا إليه ، فحدّثوه أنه مختتن ، وسأله عن العرب فقال: هم يختتنون ، فقال هرقل: هذا ملك هذه الأمة قد ظهر . رواه البخاري ومسلم .
بل كان من عمل الأنبياء ، فقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اختتن إبراهيم عليه السلام وهو بن ثمانين سنة بالقدوم .
والخِتان أو الاختتان هو: قطع القلفة التي تكون على رأس الذّكر .
وختان النساء سُنة للنساء
لقوله عليه الصلاة والسلام لأم عطية: يا أم عطية إذا خفضت فأشمّي ولا تنهكي ، فإنه أسرى للوجه ، وأحظى عند الزوج . رواه أبو داود والحاكم والبيهقي وغيرهم ، وصححه الألباني .