وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من الفطرة: حلق العانة ، وتقليم الأظفار ، وقص الشارب .
ويدلّ عليه حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عشرٌ من الفطرة: قص الشارب ، وإعفاء اللحية ، والسواك ، واستنشاق الماء ، وقص الأظفار ، وغسل البراجم ، ونتف الإبط ، وحلق العانة ، وانتقاص الماء . قال زكريا قال مصعب: ونسيت العاشرة ، إلا أن تكون المضمضة . زاد قتيبة قال وكيع: انتقاص الماء يعني الاستنجاء .
وذكر ابن العربي أن خصال الفطرة تبلغ ثلاثين خصلة . نقله ابن حجر .
2 = معنى الفطرة
في التنزيل العزيز ( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ )
قال مجاهد: صبغة الله الإسلام ، فطرة الله التي فطر الناس عليها .
وكان الحسن يقول: فطرة الله الإسلام .
وقال الخطابي: الفطرة: الملة أو الدِّين .
وقال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: ( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ) قال: ابتلاه الله بالطهارة خمس في الرأس ، وخمس في الجسد ؛ في الرأس: السواك ، والاستنشاق ، والمضمضة ، وقص الشارب ، وفرق الرأس ، وفي الجسد خمسة: تقليم الأظافر ، وحلق العانة ، والختان ، والاستنجاء عند الغائط والبول ، ونتف الإبط . رواه عبد الرزاق ومن طريقه ابن جرير الطبري في التفسير .
وجاء في حديث الإسراء قوله عليه الصلاة والسلام: أُتيت بإناءين في أحدهما لبن وفي الآخر خمر ، فقيل: اشرب أيهما شئت ، فأخذت اللبن فشربته ، فقيل: أخذت الفطرة ، أما إنك لو أخذت الخمر غوت أمتك . رواه البخاري ومسلم .
ومنه قوله عليه الصلاة والسلام: ما من مولود إلا يولد على الفطرة . رواه البخاري ومسلم .