فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94264 من 466147

وذلك قولهم ربنا ما خلقت وعلة ذلك ان الله سبحانه عرف مكان ضعف الخلق عن حمل مشاهدته صرفا فأظهر الكون ليتطرقوا بالوسيلة إليه كيلا يحترقوا في أول بوادى ظهور العظمة وسطوات الكبرياء رحة وشفقة قال فارس الحكمة في اظهار الكون اظهار حقائق حكمته بالفعل الحكيمى قال اخواص أمرهم بالتفكر في خلق السماوات والأرض ثم قطعهم عن ذلك بقوله ربنا ما خلق هذا باطلا ولهم عليها ثم حثهم على الرجوع إليه لكيلا يقفوا معها وينقطعوا من مشاهدته والإقبال عليه قوله تعالى {سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} لما نزل القوم من مقام الذكر الخالص بغير الوسائط إلى مقام التفكر في الأفعال والآيات ووقعوا في رؤية الخلق ادركوا ما فاتهم من خوالص الذكر بقوله سبحانك أي أنت منزه عن كل ذكر وفكر وكل خاطر وإشارة عبارة وانت أعظم من ان يدركك أحد وسيلة الكون حيث لم يدركك بكل ذكر خالص ولا يدركك إلا بك كل عارف وسبحانك عما وصفناك بلسان الحدث أنت كما اثنيت على نفسك بقولك سبحان الله عما يصفون وقنا عذاب النار أي عن طلبنا بنا لا بك وعذاب النار عذاب البعد وذلك نيران القرأن وهو احرق من نار الظاهر قال النصر ابادى سبحانك أي نزهت في نفسك في نفسك بمعناك بما لاق منك بك لك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت