الذاكر والذكر والمذكور في باب الاتحاد واحد في شرط الفردانية الموحد الذاكر فنى ويبقى الموحد لا غير كما لم يزل في الأزل قال جفعر يذكرون الله قياما في مشاهدات الربوبية وقعود في اقامة الخدمة على جنوبهم في رؤية الزلف وقال الواسطى كل ذاكر على قدر مطالعه قلبه بذكره فمن طالع ملك الحلال ذكره بذلك ومن طالع ملك رحمته ذكره بذلك ومن طالع ملك معرفته ذكره على ذلك من طالع ملك سخطه وغضبه كان ذكره اهيب ومن طالع المذكور غلق عليه باب الذكر وقال النصر بادى الذين يذكرون الله قياما بقيوميته فامن هو قائم على كل نفس وقعود بمجالسة انا جليس من ذكرنى وعلى جنوبهم على إشارة ياحسرتى على ما فرطت في حنب الله قال بعضهم الذين يذكرون الله قياما يذكرونه قائمون باتباع أوامره وقعود أي قعودا عن زواجره ونواهيه وعلى جنوبهم أي وعلى اجتنابهم مطالعات المخالفات بحال قوله تعالى {وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} التفكر في خلق السماوات والأرض على معنين الأول طلب غيب القلوب في الغيوب التي هي كنوز أنوار الصفات الت برز منها مقادير الخلق يتفكرون في محض الربوبية وإرادتهم إدراك أنوار القدرة التي تبلغ الشاهد إلى المشهود بحقيقة رؤية الوصف والثاني جولان القلوب بنعت التفكر في ابداع الملك في الملك طلب مشاهدة المالك الأول منزل التوحيد والآخر منزل الجمع قال بعضهم هو رؤية الله قبل التفكر في الأشياء وواسطة التفكر ان ترى الأشياء قائمة بالله وفساد التفكر ترى الأشياء فيستدل بها على الله وقبل ذلك بالتفكر في صفات الحق لا في المحدثات لقال ويتفكرون في السماوات قوله تعالى {رَبَّنَآ مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً} تطرقوا من مقام الذكر إلى مقام التفكر في خلق الكون استرواحا من الاحتراق بنور الذكر بمروحة صفاء الفعل لكى لا يفنوا في مشاهدة المذكور وذلك غلبة المريدين في طلب الرفاهية وركوب الرخص ألا ترى كيف احتجبوا بالفعل عن الفاعل وأيضا لما استحلوا رؤية الفاعل في العفل ووجدوا حكما لانانية بنعت التجلى في مرأة الفعل قالوا ما خلقت هذا باطلا أرادوا وجود الكون مرأة التجلى المكون في مقام التفكر بعد إرادتهم زواله صفاء الذكر غيره على الغير