{الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} ان الله سبحانه لما خلق أرواح أهل المعارف اوحدها على كشف جماله فوقعت كينونة الأرواح على سواطع نور المشاهدة فباشرت أنوارها صميم الأرواح فعشقت بالله جماله وجلاله فلما اشترت بالاشباح بقى الذكر والعشق والمحبة معها عوض المشاهدة ففى كل نفس لا يخلوا عن ذكرها معاهد الأول ومشاهدة القديم بنعت الشوق والمحبة وذلك بغر اختيارها ذاكرة للمذكور متفكره للغيبة والحضرو شائقه عاشقة نبعت الهيجان والهيمان على جميع الأحوال محذوبة بسلسلة الوصلة إلى جمال القدم مستغرفة في بحار المواجيد وأنوار الكواشف لاجل ذلك وصفها الله بدوام الذكر والفكر على نعت التشهد وأخبرعلى قدر عقول الخلق عن احالهم بلفظ الذكر والفكر وذلك نعت قلوبهم وعقولهم وأبدانهم واخفى شهود أرواحهم مشاهد القدس والإنس لطفا وابقاء ومحبة وغيره بقوله الذين يذكرون الله قياما وقعود وعلى جنوبهم قيامهم مقرون بذرك العظمة والكبرياء وقعودهم مقرون بذكر الجمال وحسن الافضال واضطجاعهم مقرون بذكر البسط والرفاهية في الشوق والمحبة فذكرهم على قدر كشوف الصفات فشكف العظمة يهجهم إلى ذكر الفناء إلى التوتحيد وكشف الكبرياء هيجهم إلى ذكر الاضمحلال في التواضع والتفريد وكشف البهاء هيجهم إلى ذكر الخمود في الشهود وكشف القدرة هيجهيم إلى ذكر العجز في العبودية عن إدراك الربوبية وكشف الجمال هيجهم إلى الغيبة في ذكر الاباد وعلى ذلك كل صفة لها تجلى ولذلك التجلى مباشرة في قلوب الذاكرين لكل كر له عمل في المقامات وله حقيقة وجد في الحالات ذكر أيضا من رضى الحق والتوكل من حب الله وذكر القهر من جبروت الله وذكر الافضال من ملكوت الله وذكر الالاء من ملك الله وعلى قدر ظهور الصفات لهم تسرمد الذكر الذي وافق الكشف من الأسماء والصفات والنعوت والذات سبحان من خص الأولياء بكشوف صفاته سبق ذكره لهم بهذه الفضائل والقربات قبل ذكرهم ايه إلى الأزل فذكره تجعلهم ذاكرين ورحمة جعلتهم متفكرين في جلاله وعظمته ومن عاش منهم عن حقيقة القدم صار متصفا بعد الذكر بصفة المذكور وخرج من مقام الذكر لغيبته عن الذكر في رؤية الأزل والأبد فعند ذلك