{وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ} ان الله تعالى نجر إلا ستارين ههنا بكتمان المكاشفات وحقائق الواردات ووقائع المغيبات عن الطالبين لأن الصل السخا تخليص المتحيرين عن درك الامتحان ورشاد هم إلى طريق العرفان واى سخاء أعظم من اظهار ماوهب الله على المريدين لاستزاد محتبهم وجه الله سبحانه واستكبار رشوقهم إلى جماله وتحبيبهم اعمالهم وعبودتيه وتصديق ذلك قوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} ومن كان تطيق ما ذكرنا من أراداة الخير على طلاب الله كيف لا يطيق بذل نفسه وماله وروحه في طريق الحق فداء الأولياء الله لأنهم معدن السخاء والسخاء منهم يتشعب والسخاء بالمال وصف بالمال وصف المريدين وبالنفس وصف المحبين والروح وصف العارفين والبخل بجميع الأشياء اعمى النفس الامارة عن رؤية من بحار القدم والسخاء انفتاح عين القلب على ذخائر القدرة وكنوز الألوهية المملوة من الالاء والنعماء ومباشرة تجلى الوهابية الأزلية السرمدية قلوب الصديقين العاشقين وتلك الجلة وحبلة الأولياء ليس للاعداء فيها نصيب كما روى النبي صلى الله عليه وسلم ما جبل ولى الله إلا على السخاءوالذي نبانا الله من اخبار اليهود ودليل على ما ذكرنا انهم سرقوا نعت النبي صلى الله عليه وسلم الذي وصف اللهبه نبيه في التورتة والانجيل وهذا الكتمان اصل النجل فمن كان في الدنيا محجوبا بالمال عن مقام السخاء والتخلق بوصف الله سبحانه من الغنى والعطاء بقى فيه ذلك حجاب إلى الأبد ويكون متفضحا في الدنيا والآخرة مشهورا بعلامة الليم وسمة البعد وذلك قوله تعالى {سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} وبخ المفلسين حيث وصف نفسه ببقائه مع ملكه القديم بعد فناء خلقه وانقطاعهم عن ما مولهم بقوله {وَللَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ} أي انا صاحب المواهب السنية اجازى بها المنفقين وجودهم في طريقي واعطيهم مالم يوت أحد من العالمين قال ابن عطا السلوم في طريق الحق على السخاء واجتناب البخل وهو بذل النفس والمال والسر والروح والكل من بخل بشيء في طريق الحق حجب به وبقى معه