فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94258 من 466147

ومن نظر في طريق الحق إلى الغير حلم فوائد الحق وسواطع أنوار القرب.

{لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ} النفس صنم زينها الحق بكسوة الربوبية وملأها من القهر واللطف وكسى زينة ملكه أموال الدنيا امتحانا للعاشقين فمن نظر إلى نفسه بغير زينة الحق صار فرعونا نطق لسان القهر منه بانا ربكم الأعلى وذلك مكر القدم وساتدراجه ومن نظر إلى ربوبيته وفنيت نفسه فها نطق لسان الربوبية منه كالحلاج قدس الله ورحه العزيز بقوله انا الحق ومثاله في ذلك مثال شجرة موسى حيث نطق الحق سبحانه منها بقوله انى انا الله نطق بصفته عن فعله ومن نظر إلى زينة الأموال التي هي زينة الملك صار حاله حال سليمان صلوات الله عليه لأنه كان ينظر إلى شرف جلاله باعطاء الملك اياه ومن نظر إلى حضرة الدنيا وتابع شهواتها صار كالبلعام فمثله كمثل الكلب واى الابتلاء أعظم من رؤية الملك ورؤية الربوبية في الكون لأنه محل الالتباس فمن كان محتجبا بهذين الوسلتين الفردانية بفى في تهمه العشق خارجا عن نعوت الفردانية والوحدانية قال ابن زانيار لتبلون أموالكم بجمعها منعها والتقصير في حقوق الله فيها وانفسكم باتباع شهواتها وترك رياضتها وملازمتها أسباب الدنيا وخلوها عن النظر في أمور المعاد وقيل لتبلون في أموالكم بالاشتغال بها اخذ واعطاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت