قوله: (نعت للذين قبله) أي وهو {قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ} فقد وصفهم بأوصاف زادتهم قبحاً وشناعة.
{الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلاَّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ}
قوله: (في التوراة) أي على لسان موسى، قيل إن تلك المقالة لم تقع أصلاً فهي كذب محض، وقيل إنها موجودة في التوراة إلا في حق المسيح ومحمد، وأما هما فمعجزاتهما غير ذلك، فهم قد كذبوا على التوراة على كل حال.
قوله: (من نعم) أي إبل وبقر وغنم وغيرهما أي كخيل وبغال وحمير وأمتعة.
قوله: (بيضاء) أي لا دخان لها ولها دوي.
قوله: (إلا في المسيح ومحمد) هذه طريقة، والطريقة الأخرى أن هذا العهد باطل وكذب من أصله.
قوله: (كزكريا ويحيى) أي فجاؤوا بقربان وأكلته النار.
قوله: (لرضاهم به) أي والرضا بالكفر كفر.
قوله: {فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ} أي فلأن شيء قتلتموهم.
قوله: {فَإِن كَذَّبُوكَ} أي داموا على تكذيبك، وجواب الشرط محذوف قدره المفسر بقوله فاصبر كما صبروا والمناسب ذكره بلصقه وأما فقد كذب رسل فدليل الجواب، ولا يصح أن يكون جواباً لأنه ماض بالنسبة للشرط، وهذا تسلية له صلى الله عليه وسلم.
قوله: (المعجزات) أي الظاهرة الباهرة.
قوله: {وَالزُّبُرِ} جمع زبور وهو كل كتاب اشتمل على المواعظ من الزبر، وهو الموعظة والزجر.
قوله: {وَالْكِتَابِ} عطف خاص على العام، وإنما خصهما لشرفهما.
قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً.
قوله: {كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ} هذا أيضاً من جملة التسلية له صلى الله عليه وسلم، والمعنى كل روح ذائقة الموت لجسمها وإلا فالروح لا تموت، وعموم الآية يشمل حتى الشهداء والأنبياء والملائكة. وأما قوله تعالى:
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ} [آل عمران: 169] فمعناه ترد بعد خروجها لهم، وكذلك الأنبياء والملائكة، وأما ما عداهم فلا ترد، لهم إلا عند النفخة الثانية.
قوله: (جزاء أعمالكم أي خيرها أو شرها) .