{لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنْفُسِهِمْ} كان النبي صلى الله عليه وسلم امرأة الحق يتجلى الجلالة وجماله للامناء الصديقين منه يرون الله برؤيته لقوله عليه السلام من رانى فقد راى الحق من على عباده بوجوده ولو يتجلى لهم صرفا لاحترقوا باول سطواط عظمته جعله برحمته واسطة تجلية وذلك بمحل الالتباس من ظهور نفسه لذوى الابصار وإشارة قوله من أنفسهم إلى حال امته من حيث حاله وشربهم من حيث شربه واى منه أعظم على المؤمنين من النبي صلى الله عليه وسلم هو منظر جمال الحق للخلق ونمعرفهم اسمءه وصفاته ونعونه ومهالك المهلكات ومنازل الجيات قال بعض المشائخ أكثر منه على الخلق وسائط الأنبياء إليهم ليصلوا بهم إليه لأنه بوأظهر عليه من صفاته ذرة لاحرقهم جميعا ولضلوا فيه عن الطريق إلا المعصومون.