{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً} نبه الخلق ان من قيل في سبيل العشق بسيوف العشق انسلخ من الحدث إلى القدم والتبس بنور الأزل من الأزل فلما بلغ نعت الأولية واتصف بصفة الأزلية يصير منعوتا بنعت الآخرية موصوفا بوصف الأبدية لأن صفات الحق جل سلطانه واحدة في الوحدانية خارجة عن الجمع والتفرقة فيضها في الأفعال تفرقة مع الأسماء ونورها في الغيبية تجمع لأهل الوحدة ومحل ان وصل نور الصفة فيكون خارجا عن الصفة الأولية صفة والآخرية صفة والآخر أول في النعت فمن كان نعته أولية فيكون نعته اخرية وإذا خرج ما لحدثان إلى جمال الرحمن لم يجر عليه صفات الحدث بعده عن صفة الموت والفناء بل يصير حيا باتصافه بحياة الحق وحياة الحق ابدى لم يجر على حياة الإنسانى وموت الإنسانى وهذا من فيض نور مشاهدته وعنديته لأن مقتول السيف التجلى يحيى بقبض القربة والعندية ومن يكون في العندية كيف يفنى ويموت وهو مشاهدة في شهود الحق ايه ورزقه فيض مزيدة مشاهدة الحق وزياة اتصافه ببقاء الحق وفرحه نبيل بقائه من بقاء لاحق ومن قتل بسيف الإرادة فهو باق بنور القربة من قتل بسيف المحبة فهو باق في سنا المشاهدة ومن قتل بسيف المعرفة فهو باق في انس الوصلة ومن قتل بسيف التوحيد فهو باق بالوحدة في الوحدة وحياة هؤلاء من تجلى الأزلية وشهادة هؤلاء بغيرة العزة غار عليهم فافناهم واحبهم فابقاهم قالا بن عطا المقتول على المشاهدة باق رؤية شاهدة والميت من عاشر على رؤية نفسه ومتابعة هواه قال أبو عسيد القرشى في هه الآية لا تظن الهالكين في طريق الإرادة طلبا الوصلة مردودين إلى مقاماتهم بل قد بلغ بهم غياة ما قصدوا من القرب ولا وصلة احياء بقرب لاحق عند ربهم في مجلس المشاهدة يرزقون زيادة الفوائسد من أنوار الاطلاع فرحين الغين اقصى رضاه.