بهممهم، فلم يرجعوا منه إلى غيره.
قوله تعالى: (لا يستطيعون ضربا في الأرض) .
لا يتحركون لطلب الأرزاق.
وقال محمد بن الفضل في هذه الآية: تمنعهم علومهم عن رفع حوائجهم إلى
مولاهم.
قوله تعالى: (يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف) .
قال ابن عطاء: يحسبهم الجاهل بحالهم أغنياء في الظاهر، وهم أشد الناس افتقاراً
إلى الله في الظاهر واستغناء به في الباطن.
وقال أيضاً: سموا جهالاً لجهلهم بالفقر والغنا، ولتوهمهم أن الفقر قلة الشيء
والغناء كثرته، ولم يعلموا أن الفقر هو الفقر إلى الله والغناء هو الإستغناء به.
قوله تعالى: (تعرفهم بسيماهم) .
قال: بطيب قلوبهم وحسن حالهم وبشاشة وجوههم ونور أسرارهم وجولان
أرواحهم في ملكوت ربهم.
وقال النوري: تعرفهم بسيماهم، بفرحهم بفقرهم واستقامة أحوالهم عند موارد
البلاء عليهم.
وقال أبو عثمان: تعرفهم بإيثار ما يملكون مع الحاجة إليه.
وقال المرتعش: سيماهم: غيرتهم على فقرهم وملازمتهم إياه.
قوله تعالى: (لا يسألون الناس إلحافا) .؟؟
قال الجنيد رحمة الله عليه كلت ألسنتهم عن سؤال من يملك الملك، فكيف من لا
يملك
قوله تعالى: (واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله)
البقرة: (281) واتقوا يوما ترجعون) [الآية: 281] .
قال الواسطي رحمة الله عليه: هذا ترهيب للعام فأما للخواص فقوله"وأياي"
فاتقون"."
قوله تعالى: (لله ما في السماوات وما في الأرض (؟؟.
قال ابن عطاء: لله الكونان هو مبدعهما من غير شيء ، فمن اشتغل بهما استغل بلا
شيء عن كل شيء .
قال جعفر: لله ما في السماوات وما في الأرض، من اشتغل بهما قطعاه عن الله،
ومن أقبل على الله وتركهما ملكهما الله إياه.
قوله تعالى: (وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه)
البقرة: (284) لله ما في) [الآية: 284] .
من الأفعال الظاهرة والأحوال الباطنة يحاسبكم به الله أي: يثيبكم عليه.
قال جعفر:"وإن تبدوا ما في أنفسكم"الإسلام أو تخفوه الإيمان.
قال الواسطي رحمة الله عليه: إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه من إرادة الكون أو
المكون يحاسبكم به الله أي بإرادتكم، فيغفر لمن يشاء لمن أراد الجنة ونعيمها، ويعذب