من يشاء من آثر الدنيا على الآخرة.
وقال علي بن سهل البوشنجي: إن تبدوا ما في أنفسكم من الأعمال، أو تخفوه
من الأحوال، يحاسبكم به الله العارف على أحواله والزاهد على أفعاله.
قوله عز وجل: (آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته)
البقرة: (285) آمن الرسول بما ) [الآية: 285] .
قال ابن عطاء: إن النبي (صلى الله عليه وسلم) : معدن سر الحق، فإذا أظهره للعام أوقعه على شرائطه
قوله"آمن الرسول بما أنزل إليه"وإذا أخفاه أخبر عنه بقوله (فأوحى إلى عبده ما أوحى (وهو مستغرق أوقاته في انتظار ما يظهر عليه من الزيادات على روحه وسره
وفؤاده وقلبه وشخصه، ألا تراه كيف يغنيه عن صفاته بقوله: (إنك ميت(عن
صفاتك بحياتك بنا بإظهار صفاتنا عليك)وإنهم ميتون (عاجزون عن بلوغ درك
صفاتك، فإيمان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إيمان مكاشفة ومشاهدة وإيمان المؤمنين إيمان بالوسائط
والعلائق.
وقيل في قوله: (والمؤمنون كل آمن بالله (حكماً وتسمية ولا المؤمن موجود ولا
الإيمان ظاهر. انتهى انتهى {حقائق التفسير، للسلمي. 1/ 46 - 86} ...