نسبح بحمدك ونقدس لك حتى ركنوا إلى الجهل فقالوا: لا علم لنا.
قوله تعالى: (وعلم آدم الأسماء كلها) .
البقرة: (31) وعلم آدم الأسماء
قال الجريري: علمه اسماً من أسمائه المخزونة فعلم به جميع الأسامي.
فقال بعضهم علم آدم الأسماء كلها قال: علمها بتعليم الحق إياه وحفظها بحفظه
عليه ونسي ما عهد عليه، لأنه وَكَّله فيه إلى نبيه فقال: (عهدنا إلى آدم من قبل فنسي) .
وقال ابن عطاء: لو لم يكشف لآدم عليه السلام علم تلك الأسامي لكان لعجز من
الملائكة في الإخبار عنها، وقوله غلب علمه على علم الملائكة؛ لقوة مشاهدة الخطاب
من غير واسطة في قوله: (وعلم آدم الأسماء كلها) .
وقيل لبعضهم: أليس علم آدم على قدره؟ فقال: بل علمه أكثر من قدرة وجملة
تعلمه إذ فيه تدابير الخلق.
قوله تعالى: (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس)
البقرة: (34) وإذ قلنا للملائكة
قال ابن عطاء:
لما استعظموا تسبيحهم وتقديسهم أمرهم بالسجود لغيره؛ يريهم استغناءه عنهم وعن
عباداتهم. وقال بعض العراقيين: ورد الخطاب على أسرار الملائكة فهم عاجزون عن
المخالفة، ورد على سر إبليس وهو عاجز عن الموافقة.
قوله تعالى: (وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة)
البقرة: (35) وقلنا يا آدم
قال القاسم: السكون إلى الجنة وفي الجنة وحشة من الحق ولكنه رد المخلوق إلى
المخلوق إظهار الملك ورعونات الطبع، وقيل في قوله (اسكن أنت وزوجك الجنة)
قال السكني: تكون مدة ثم تنقطع فيكون دخولهما في الجنة دخول سكنى لا دخول
ثواب.
قوله تعالى: (ولا تقربا هذه الشجرة) .
قال بعضهم: معناه أنه يقول نهاهما عن قرب الشجرة وقضى عليهما ما قضى ليريهما
فيهما وأن العصمة تقواهما لا جحدهما وطاقتهما.
قال ابن عطاء: نهى عن جنس الشجرة، فظن آدم أن النهي عن المشار إليه فتناول
على حد النسيان وترك المحافظة لا على التعمد والمخالفة قال الله تعالى (ولم نجد له عزما) .
قوله تعالى: (فتلقى آدم من ربه كلمات)
البقرة: (37) فتلقى آدم من
أدركته خصوصية الخلقة باليد ونفخ الروح الخاص والاصطفاء.
وقيل: هو قوله (ظلمنا أنفسنا) .
وقيل: هي عطس الحمد لله.