فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71497 من 466147

كيف سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول في النجوى؟ قال: سمعته يقول يدنو أحدكم من ربّه حتى يضع كنفه عليه فيقول أعملت كذا وكذا فيقول نعم ويقول أعملت كذا وكذا فيقول نعم فيقرّره ثم يقول: إني سترت عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم ثم يعطى صحيفة حسناته. وأما الكفار فينادى على رءوس الأشهاد هؤلاء الذين

كذبوا على ربّهم ألا لعنة الله على الظالمين».

ومع استغرابنا لسوق هذا الحديث في سياق الآية التي يروي الطبري عن أهل التأويل أنها في صدد الشهادة المذكورة في الآيات السابقة لأنه لا يبدو صلة ما بينه وبين الشهادة إلّا من بعيد جدا، فإن فيه شيئا من التوضيح لما ورد في الآية من كون محاسبة الله لعباده هي على ما يبدونه مما في أنفسهم أو يخفونه من عزمات الشر وسيء النيات كما أن فيه دعما لما قلناه من أن الله تعالى إنما يغفر للمؤمنين المخلصين ويعذب الكافرين الظالمين. ومع واجب الإيمان بما يثبت عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من مشاهد أخروية فإن من الحكمة الملموحة في الحديث تبشير المؤمنين المخلصين وإنذار الكفار الظالمين.

2 -ولقد روى المفسرون عن بعض أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وتابعيهم أن أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لما نزلت الآية هلعوا من احتمال مؤاخذة الله لهم وتعذيبهم على خطرات النفس ووساوسها. وهرعوا إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم قائلين: هلكنا إذا كان الله مؤاخذنا على ما نحدث به نفوسنا. وأن النبي صلّى الله عليه وسلّم أمرهم بالإذعان لله وتفويض الأمر إليه، ففعلوا فلم تلبث أن نزلت الآيتان اللتان بعدها فنسختاها.

ولقد روى المفسرون ذلك بصيغ عديدة، ومنها صيغة رواها البخاري ومسلم والترمذي عن أبي هريرة قال: «لما نزلت لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت