فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71445 من 466147

ولما مدح الله سبحانه وتعالى المتقين في أول السورة .. بيّن في آخر السورة أنهم أمة محمَّد صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: {وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} ؛ وهذا هو المراد بقوله تعالى هناك: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} ثم قال ها هنا؛ {وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} وهو المراد بقوله تعالى هناك: {وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} ثم قال ها هنا: {غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} وهو المراد بقوله هناك: {وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ} ثم حكى الله تعالى عنهم ها هنا كيفية تضرعهم إلى ربهم في قولهم: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} إلى آخر السورة، وهو المراد بقوله تعالى هناك: {أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5) } فانظر كيف حصلت الموافقة بين أول السورة وآخرها.

(تتمة)

وخلاصة ما في هذه السورة من أمهات الشريعة خمسة عشر:

الأول: دعوة الناس جميعًا إلى عبادة ربهم.

والثاني: عدم اتخاذ أنداد له.

والثالث: ذكر الوحي والرسالة، والحجاج على ذلك بهذا الكتاب المنزل على عبده، وتحدي الناس كافة بالإتيان بمثله.

والرابع: ذكر أُسِّ الدين، وهو توحيد الله.

والخامس: إباحة الأكل من جميع الطيبات.

والسادس: ذكر الأحكام العملية من إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأحكام الصيام، والحج والعمرة، وأحكام القتال والقصاص.

والسابع: الأمر بإنفاق المال في سبيل الله.

والثامن: تحريم الخمر والميسر.

والتاسع: معاملة اليتامى ومخالطتهم في المعيشة.

والعاشر: أحكام الزوجية من طلاق ورضاعة وعدة.

والحادي عشر: تحريم الربا والأمر بأخذ ما بقي منه.

والثاني عشر: أحكام الدَّين من كتابة وإشهاد، وشهادة وحكم النساء والرجال في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت