وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ وَأَبِي الْعَالِيَةِ: (لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مَتَاعٌ) .
وَسُئِلَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ الْمُتْعَةِ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ ؟ فَقَالَ: (لَا ، عَلَى الْمُتَّقِينَ) .
وَرَوَى ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ فِي كِتَابِ الْبَيْعَةِ: (وَكَانُوا لَا يَرَوْنَ الْمَتَاعَ لِلْمُطَلَّقَةِ وَاجِبًا وَلَكِنَّهَا تَخْصِيصٌ مِنْ اللَّهِ وَفَضْلٌ) .
وَرَوَى عَطَاءٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (إذَا فَرَضَ الرَّجُلُ وَطَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ فَلَيْسَ لَهَا إلَّا الْمَتَاعُ) .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: (الْمُتْعَةُ لِلَّتِي لَمْ يُفْرَضْ لَهَا ، وَاَلَّتِي قَدْ فُرِضَ لَهَا لَيْسَ لَهَا مُتْعَةٌ) .
وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: (كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَرَى لِلْمُطْلَقَةِ مُتْعَةً وَاجِبَةً إلَّا لِلَّتِي أُنْكِحَتْ بِالْعِوَضِ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا) .
وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ:(مُتْعَتَانِ إحْدَاهُمَا يَقْضِي بِهَا السُّلْطَانُ وَالْأُخْرَى حَقٌّ عَلَى الْمُتَّقِينَ: مَنْ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَفْرِضَ وَلَمْ يَدْخُلْ
أَخَذَ بِالْمُتْعَةِ ؛ لِأَنَّهُ لَا صَدَاقَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ طَلَّقَ بَعْدَمَا يَدْخُلُ أَوْ يَفْرِضُ فَالْمُتْعَةُ حَقٌّ عَلَيْهِ)، وَعَنْ مُجَاهِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
فَهَذَا قَوْلُ السَّلَفِ فِيهَا.