فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63431 من 466147

أحدها: أن المعلق على الشيء بكلمة إن عدم ذلك الشيء ظاهراً ، فلو حملناه على الوجوب تركنا العمل بقضية التعليق ، لأنه غير منفي قبله ، أما لو حملناه على السقوط ، عملنا بقضية التعليق ، لأنه منفي قبله وثانيها: أن قوله تعالى: {وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً} يقتضي وجوب كل المهر عليه ، لأنه لما التزم لزمه الكل لقوله تعالى: {أَوْفُواْ بالعقود} فلم تكن الحاجة إلى بيان ثبوت النصف قائمة لأن المقتضى لوجوب الكل مقتض أيضاً لوجوب النصف إنما المحتاج إليه بيان سقوط النصف ، لأن عند قيام المقتضى لوجوب الكل كان الظاهر هو وجوب الكل ، فكان سقوط البعض فِي هذا المقام هو المحتاج إلى البيان ، فكان حمل الآية على بيان السقوط أولى من حملها على بيان الوجوب وثالثها: أن الآية الدالة على وجوب إيتاء كل المهر قد تقدمت كقوله: {وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا ءَاتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا} [البقرة: 129] فحمل الآية على سقوط النصف أولى من حملها على وجوب النصف ورابعها: وهو أن المذكور فِي الآية هو الطلاق قبل المسيس ، وكون الطلاق واقعاً قبل المسيس يناسب سقوط نصف المهر ، ولا يناسب وجوب شيء ، فلما كان المذكور فِي الآية ما يناسب السقوط ، لا ما يناسب الوجوب كان إضمار السقوط أولى ، وإنما استقصينا فِي هذه الوجوه لأن منهم من قال: إن معنى الآية: فنصف ما فرضتم واجب ، وتخصيص النصف بالوجوب لا يدل على سقوط النصف الآخر ، إلا من حيث دليل الخطاب ، وهو عند أبي حنيفة ليس بحجة ، فكان غرضنا من هذا الاستقصاء دفع هذا السؤال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت