ولنا أن نلاحظ أن الحق قد جاء بكلمة"إن"فِي احتمال وقوع الطلاق ، و"إن"- كما نعرف - تستخدم للشك ، فكأن الله عز وجل لا يريد أن يكون الطلاق مجترءاً عليه ومحققاً ، فلم يأت بـ"إذا"، بل جعلها فِي مقام الشك حتى تعزز الآية قول الرسول صلى الله عليه وسلم:"أبغض الحلال إلى الله الطلاق"رواه ابوداود والبيهقى والحاكم عن ابن عمر. ثم يقول الحق عز وجل بعد ذلك:"ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره"أي إنك إذا طلقت المرأة قبل الدخول ، ولم تفرض لها فريضة فأعطها متعة. وقال العلماء فِي قيمة المتعة: إنها ما يوازي نصف مهر مثيلاتها من النساء ؛ لأنه كان من المفروض أن تأخذ نصف المهر ، وما دام لم يحدد لها مهر فلها مثل نصف مهر مثيلاتها من النساء. ويقول الحق:"على الموسع قدره وعلى المقتر قدره"أي ينبغي أن تكون المتعة فِي حدود تناسب حالة الزوج ؛ فالموسع الغني: عليه أن يعطي ما يليق بعطاء الله له ، والمقتر الفقير: عليه أن يعطي فِي حدود طاقته.