فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63380 من 466147

قَالَ: فَلَوْ اعْتَبَرْنَا حَالَ الرَّجُلِ وَحْدَهُ عَارِيًّا مِنْ اعْتِبَارِ حَالِ الْمَرْأَةِ ، لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ لَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَتَيْنِ إحْدَاهُمَا شَرِيفَةٌ وَالْأُخْرَى دَنِيَّةٌ مَوْلَاةٌ ثُمَّ طَلَّقَهُمَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَلَمْ يُسَمِّ لَهُمَا أَنْ تَكُونَا مُتَسَاوِيَتَيْنِ فِي الْمُتْعَةِ ، فَتَجِبُ لِهَذِهِ الدَّنِيَّةِ كَمَا تَجِبُ لِهَذِهِ الشَّرِيفَةِ ؛ وَهَذَا مُنْكَرٌ فِي عَادَاتِ النَّاسِ وَأَخْلَاقِهِمْ غَيْرُ مَعْرُوفٍ.

قَالَ: وَيَفْسُدُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ قَوْلُ مَنْ اعْتَبَرَ حَالَ الرَّجُلِ وَحْدَهُ دُونَهَا ، وَهُوَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ رَجُلًا مُوسِرًا عَظِيمَ الشَّأْنِ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً دَنِيَّةً مَهْرُ مِثْلِهَا دِينَارٌ ، أَنَّهُ لَوْ دَخَلَ بِهَا وَجَبَ لَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا ؛ إذْ لَمْ يُسَمِّ لَهَا شَيْئًا دِينَارٌ وَاحِدٌ ، وَلَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ لَزِمَتْهُ الْمُتْعَةُ عَلَى قَدْرِ حَالِهِ ، وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ أَضْعَافُ مَهْرِ مِثْلِهَا ، فَتَسْتَحِقُّ قَبْلَ الدُّخُولِ بَعْدَ الطَّلَاقِ أَكْثَرَ مِمَّا تَسْتَحِقُّهُ بَعْدَ الدُّخُولِ.

وَهَذَا خُلْفٌ مِنْ الْقَوْلِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَوْجَبَ لِلْمُطْلَقَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ نِصْفَ مَا أَوْجَبَهُ لَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ ، فَإِذَا كَانَ الْقَوْلُ بِاعْتِبَارِ حَالِ الرَّجُلِ دُونَهَا يُؤَدِّي إلَى مُخَالَفَةِ مَعْنَى.

الْكِتَابِ وَدَلَالَتِهِ وَإِلَى خِلَافِ الْمَعْرُوفِ فِي الْعَادَاتِ سَقَطَ وَوَجَبَ اعْتِبَارُ حَالِهَا مَعَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت