فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63347 من 466147

أحدهما: أنه استثناءٌ منقطع؛ لأنه لا يندرج تحت"سِرّ"على أيِّ تفسيرٍ فَسَّرْتَه به، كأنه قال لكنْ قولُوا قولاً معروفاً.

والثاني: أنه متصلٌ، وفيه تأويلان ذكرهما الزمخشري فإنه قال: فَإِنْ قلتَ: بِمَ يَتَعَلَّقُ حرفُ الاستثناء؟ [قلتُ] : بـ {لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ} ، أي: لا تواعِدُوهُنَّ مواعدةً قطٌّ إلا مواعدةً معروفةً غيرَ مُنْكَرَةٍ، أو لاَ تُوَاعِدُوهُنَّ إلا بأَنْ تقولوا، أي: لا تواعِدُوهُنَّ إلاَّ بالتعريضِ، ولا يكونُ استثناءً منقطعاً من"سِرّاً"؛ لأدائِهِ إلى قولك:"لاَ تُوَاعِدُوهُنَّ إلاَّ التعرِيضَ"انتهى، فجعلَهُ استثناءً متصلاً مُفَرَّغاً على أحدِ تأويلين:

الأول: أنه مستثنىً من المصدرِ؛ ولذلك قدَّره: لا تواعِدُوهُنَّ مواعدةً إلاَّ مواعدةً معروفةً.

والثاني: أنه من مجرور محذوفٍ؛ ولذلك قَدَّره بـ"إِلاَّ بَأَنْ تَقُولُوا"؛ [لأنَّ التقدير عنده: لا تُوَاعِدُوهُنَّ بشيء ٍ، إلا بَأَنْ تقولُوا، ثم أَوْضَحَ قوله بأنْ تَقُولُوا] بالتعريض، فلمَّا حُذِفَت الباءُ من"أَنْ"، وهي باءُ السببيةِ بقي فِي"أَن"الخلافُ المشهورُ بعد حذفِ حرفِ الجرِّ، هل هي فِي محلِّ نصبٍ أم جَرٍّ؟ وقوله:"لأدائِهِ إلى قولك ..."

إلى آخره"يعني أنه لا يصِحُّ تسلُّط العامِل عليه، فإنَّ القولَ المعروفَ عندَهُ المرادُ به التعريضُ، وأنت لو قلْتَ:"لاَ تُوَاعِدُوهُنَّ إِلاَّ التَّعْرِيض ليس مواعداً.

وردَّ عليه أبو حيان: بأنَّ الاستثناء المنقطع ليس مِنْ شرطِهِ صحَّةُ تسلُّطِ العامِل عليه، بل هو على قسمين: قسم يَصِحُّ فيه ذلك، وفيه لغتان: لغةُ الحجازِ وجوبُ النصب مطلقاً، نحو:"مَا جَاءَ أَحَدٌ إِلاَّ حِمَاراً"ولغةُ تميم إجراؤه مجرى المتصل، فيجرونَ فيه النصبَ والبدلية بشرطه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت