فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63221 من 466147

فكان عليهم أن يرزقوهن ويكسوهن إذا أرضعن ولدهم كالأظآر، ألا ترى أنه ذكره باسم الوالد حيث لم يكن هذا المعنى،

لا تزرين بفتى من أن يكون له ... أم من الروم أو سوداء دعجاء

زرى به: إذا عابه، والدعج: شدة سواد الحدقة وشدة بياضها.

وكانت أمه أم ولد، يقال لها: مراجل. وقيل: عاب هشام زيد بن علي رحمهما الله وقال: بلغني أنك تريد الخلافة، وكيف تصلح لها وأنت ابن أمة؟ فقال: كان إسماعيل ابن أمة، وإسحاق ابن حرة، فأخرج الله تعالى من صلب إسماعيل خير ولد آدم صلوات الله عليه، وهذه الصنعة تسمى في البديع بالإدماج، وفي أصول الحنفية: بإشارة النص، وهو: أن يضمن في كلام سيق لمعنى معنى آخر، سيقت الآيات لإثبات النفقة للمرضع وضمنت معنى أن النسب ينتهي إلى الآباء، وفيه أيضاً معنى قوله صلوات الله عليه حين أتاه رجل وقال: إن لي مالاً وولداً، وإن أبي يحتاج إلى مالي، فقال:"أنت ومالك لوالدك"، أخرجه أبو داود عن عبد الله ابن عمرو ابن العاص.

قوله: (فكان عليهم أن يرزقوهن) الفاء تدل على أن إيثار المولود له، وتقديم الخبر وحمله على (رِزْقُهُنَّ) وصف مناسب لهذا الحكم، وهو إيجاب الرزق والكسوة عليهم.

قوله: (أنه ذكره باسم الوالد) يعني: إنما لم يعدل عن الظاهر في تلك الآية حيث لم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت