إِلَى أَنَّ عِدَّةَ الْأَمَةِ نِصْفُ عِدَّةِ الْحُرَّةِ (شَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ) وَلَمْ يَنْقُلُوا فِي هَذَا خِلَافًا إِلَّا عَنِ الْأَصَمِّ وَابْنِ سِيرِينَ مِنْ فُقَهَاءِ السَّلَفِ . وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الْقِيَاسُ عَلَى الْحَدِّ ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ بَعْدَ ذِكْرِ التَّزَوُّجِ بِالْإِمَاءِ: (فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ) (4: 25) وَعَلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيِّ والْبَيْهَقِيِّ (طَلَاقُ الْأَمَةِ اثْنَتَانِ وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ) وَالْحَدِيثُ ضَعِيفٌ ، فِي إِسْنَادِهِ عُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ وَعَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ والْبَيْهَقِيُّ: وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ ، وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ يَمُوتُ سَيِّدُهَا فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ عُلَمَاءِ السَّلَفِ: عِدَّتُهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ ، وَقَالَ آخَرُونَ: تَعْتَدُّ بِثَلَاثِ حِيَضٍ وَعَلَيْهِ الْحَنَفِيَّةُ . وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمُ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ: عِدَّتُهَا حَيْضَةٌ أَوْ شَهْرٌ إِذَا لَمْ تَكُنْ تَحِيضُ (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ) أَيْ: أَتْمَمْنَ عِدَّتَهُنَّ (فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ)