وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَإِنْ اسْتَنْظَرَك إلَى أَنْ يَلِجَ بَيْتَهُ فَلَا تُنْظِرْهُ؛ وَهَذَا بَيِّنٌ، فَإِنَّ الرِّبَا مِثْلُ الْفَرْجِ فِي التَّحْرِيمِ، وَهَذَا بَيِّنٌ عِنْد التَّأَمُّلِ.
الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: قَوْله تَعَالَى: {إلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا} وَهُوَ التَّعْرِيضُ الْجَائِزُ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ: قَوْله تَعَالَى: {وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} فَهَذِهِ عَامَّةٌ لِلْبَيَانِ أَيْ لَا تُوَاعِدُوا نِكَاحًا، وَلَا تَعْقِدُوهُ، حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ.
الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ: لَوْ وَاعَدَ فِي الْعِدَّةِ وَنَكَحَ بَعْدَهَا اسْتَحَبَّ لَهُ مَالِكٌ الْفِرَاقُ بِطَلْقَةٍ تَوَرُّعًا، ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ خِطْبَتَهَا، وَأَوْجَبَ عَلَيْهِ أَشْهَبُ الْفِرَاقُ؛ وَهُوَ الْأَصَحُّ.
الْمَسْأَلَةُ الْعَاشِرَةُ: إذَا نَكَحَ فِي الْعِدَّةِ وَبَنَى فَسَخَ وَلَمْ يَنْكِحْهَا أَبَدًا [قَالَهُ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَالشَّعْبِيُّ] ، وَبِهِ قَضَى عُمَرُ؛ لِأَنَّهُ اسْتَحَلَّ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ فَحُرِمَهُ، كَالْقَاتِلِ فِي حِرْمَانِ الْمِيرَاثِ.
وَقَدْ اسْتَوْفَيْنَاهَا فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ دَلِيلًا، وَفِي كُتُبِ الْفُرُوعِ تَفْرِيعًا. انتهى انتهى. {أحكام القرآن لابن العربي حـ 1 صـ 285 - 289}