ولما أباح سبحانه وتعالى التعريض وحظر عزم العقدة وغلظ الأمر بتعليقه بالكتاب وبقي بين الطرفين أمور كانت الشهوة فِي مثلها غالبة والهوى مميلاً غلظ سبحانه وتعالى الزواجر لتقاوم تلك الدواعي فتولى تلك الأمور تهديد قوله تعالى: {واعلموا} أي أيها الراغبون فِي شيء من ذلك {أن الله} وله جميع الكمال {يعلم ما فِي أنفسكم} كله {فاحذروه} ولا تعزموا على شر فإنه يلزم من إحاطة العلم إحاطة القدرة.