فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62988 من 466147

28 -ومنها: إثبات بصر الله، وعلمه بما نعمل؛ لقوله تعالى: {بما تعملون بصير} -

29 -ومنها: أن وساوس القلوب لا يؤاخذ بها؛ لأنها ليست من الأعمال؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت بها أنفسها ما لم تعمل، أو تتكلم» -

القرآن

(وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) (البقرة: 234)

التفسير:

{234} قوله تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن} ؛ {الذين} اسم موصول مبتدأ في محل رفع؛ وجملة: {يتوفون} صلة الموصول؛ وجملة {يتربصن} خبر {الذين} ؛ وفيها أشكال، حيث لم يوجد رابط يربطها بالمبتدأ؛ لأن قوله تعالى: {يتربصن بأنفسهن} ليس فيها ضمير يعود على {الذين} ؛ فاختلف الناس في كيفية الربط بين المبتدأ، والخبر؛ فقال بعضهم التقدير: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بعدهم؛ وعلى هذا يكون الضمير: في «بعدهم» هو الرابط الذي يربط بين المبتدأ، والخبر؛ وقال بعضهم: التقدير: وأزواج الذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن؛ فقدر المبتدأ؛ هذان وجهان؛ ولكن الأول أيسر من الثاني، وأقرب -

وقوله تعالى: {يتوفون} بضم الياء - أي يتوفاهم الله -؛

وذلك بقبض أرواحهم عند الموت؛ وقد أضاف الله التوفي إليه تارة، كما في قوله تعالى: {الله يتوفى الأنفس حين موتها} [الزمر: 42] ؛ وإلى ملك الموت تارة، كما في قوله تعالى: {قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم} [السجدة: 11] ؛ وإلى رسله - وهم الملائكة - تارة، كما في قوله تعالى: {حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون} [الأنعام: 61] فإضافتها إلى الله؛ لأنها بأمره؛ وإلى ملك الموت؛ لأنه الذي يقبض الروح؛ وإلى الرسل؛ لأنهم يقبضونها من ملك الموت يصعدون بها إلى السماء؛ ولذلك بني الفعل في الآية لما لم يسم فاعله؛ ليشمل كل ذلك -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت