19 -ومنها: أنه لا يكفي المراضاة بين الزوجين في الفطام؛ بل لا بد أن يكون هذا بعد التشاور، والمراجعة في الأمر حتى إذا تبينت مصلحة الطفل جاز ذلك -
20 -ومنها: جواز استرضاع الإنسان لولده المراضع؛ لقوله تعالى: {وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم} ؛ ولو أن الأم طلبت أن ترضعه، وقال الأب: ترضعه غيرها أجبر الأب على موافقة الأم؛ لقوله تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن} ؛ فبدأ بـ {الوالدات} ؛ لأن الأم أشفق، ولبنها لطفلها أطيب؛ ولأن ذلك أدعى إلى التعاطف بين الأم، وولدها -
فإن قيل: لو طلبت عليه أجرة أكثر من غيرها فهل يلزمه إجابتها؟
فالجواب: إن كانت الزيادة يسيرة وجبت إجابتها؛ وإن كانت كثيرة لم تلزم إجابتها -
فإن قيل: هل للأم أن تطلب الأجرة إذا كانت مع المولود له؟
فالجواب: أن في ذلك قولين لأهل العلم؛ والراجح أنه ليس لها ذلك اكتفاءً بإنفاق الزوج عليها بالزوجية -
21 -ومن فوائد الآية: أنه يجب على الإنسان تسليم العوض بالمعروف - أي بدون مماطلة، وبدون نقص -؛ لقوله تعالى: {إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف} -
22 -ومنها: أنه لا يجب للأجير إلا ما اتفق عليه في العقد؛ لقوله تعالى: {إذا سلمتم ما آتيتم} ؛ فلو أن المستأجر طلب منه أن يزيد في الأجرة فإنه لا يلزمه؛ حتى ولو زادت المؤن فلا يلزمه شيء سوى ما اتفقا عليه -
23 -ومنها: وجوب تقوى الله؛ لقوله تعالى: {واتقوا الله} -
24 -ومنها: وجوب الإيمان بأسماء الله، وما تضمنته من الصفات؛ لقوله تعالى: {واعلموا أن الله بما تعملون بصير} -
25 -ومنها: التحذير من مخالفة أمر الله؛ لأنه سبحانه وتعالى بعد أن أمر بالتقوى قال: {واعلموا أن الله بما تعملون بصير} يحذرنا من مخالفة أمره بذلك -
26 -ومنها: عموم علم الله بكل ما نعمل؛ لقوله تعالى: {بما تعملون} ؛ و {ما} اسم موصول عام -
27 -ومنها: الرد على الجبرية؛ لقوله تعالى: {بما تعملون} ، وقوله تعالى: {آتيتم} ، وقوله تعالى: {وإن أردتم} ؛ فهذه عدة شواهد تردّ على الجبرية الذين يقولون: إن الإنسان مجبر على عمله ليس له إرادة فيه -