فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62701 من 466147

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: (لا تضارُّ) برفع الراء على الخبر منسوقًا على قوله: (لا تكلف) وأتبع ما قَبْلَه ليكونَ أحسنَ في تشابه اللفظ.

فإن قلت: إن ذلك خبر، وهذا أمر؟ قيل: والأمر يجيء على لفظ الخبر، كقوله: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ} [البقرة: 228] ، وقد سبق نظائره.

وقوله تعالى: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} هذا منسوق على قوله: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ} يعني: على وارث الصبي الذي لو مات الصبي وله مال ورثه، مثل الذي كان على أبيه في حياته، وأراد بالوارث من كان من عصبته كائنًا من كان من الرجال، في قول عمر بن الخطاب وإبراهيم والحسن ومجاهد وعطاء وسفيان.

وقال بعضهم: هو وارث الصبي كائنًا من كان من الرجال والنساء، وهو قول قتادة والحسن بن صالح وابن أبي ليلى، ومذهب أحمد وإسحاق، قالوا: يجبر على نفقه الصبي كل وارث على قدر ميراثه عَصَبَةً كانوا أو غيرهم.

وعند أبي حنيفة: يجبر على نفقة الصبي مِن ورثته مَن كان محرمًا، ومن لم يكن محرما مثل ابن العم والمولى فليسوا ممن عناهم الله بقوله: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} عند أبي حنفية وأصحابه.

وقال آخرون: أراد بالوارث، الصبي نفسه الذي هو وارث أبيه المتوفى، عليه أجر رضاعه في ماله، إن كان له مال، وإن لم يكن له مال أجبرت أمه على رضاعه، ولا يجبر على نفقة الصبي إلا الوالدان، وهو قول مالك والشافعي.

وقال كثير من أهل العلم: أراد بالوارث الباقي من الوالدين بعد الآخر، عليه مثل ما كان على الأب من أجر الرضاع والنفقة والكسوة.

وقال الشعبي والزهري والزجاج، {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} يعني: ألا يضارَّ.

وقوله تعالى: {فَإِنْ أَرَادَا} يعني: الوالدين {فِصَالًا} فطامًا، لانفصال المولود عن الاغتذاء بثدي أمه إلى غيره من الأقوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت