فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62702 من 466147

قال المبرد: يقال: فَصَلَ الولدُ عن أمِّه فِصَالًا وفَصْلًا، وقد قُرئ بهما في قوله: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ} [الأحقاف: 15] ، والفِصالُ أحسن؛ لأنه إذا انفصل من أمِّهِ فقد انْفَصَلَتْ منه أُمُّهُ، فبينهما فِصَالٌ، نحو: القِتال والضِّرَاب. ويقال: فَصَلْتُه فَصْلًا وفِصَالًا كالكِتَاِب والضِّرَاب والحِسَابِ واللِّقَاء، ومنه سُمِّيَ الفَصِيل فَصِيلًا؛ لأنه مَفْصُول عن أمِّه.

{عَنْ تَرَاضٍ} منهما، يعني: قبلَ الحولين، لأن بعد الحولين لا يجب على واحد منهما اتِّبَاعُ الآخر.

وقوله تعالى: {وَتَشَاوُرٍ} معنى التَّشَاوُر في اللغة: استخراج، وكذلك المَشْوَرَة، والَمُشْوَرَة مَفْعَلَةٌ منه كالمَعُونَةِ، ونظيرها: المَيْسَرَة.

وشُرتُ العسلَ: استخرجته، وأنشد أبو زيد لحاتم:

وليس على ناري حِجَابٌ أكفُّها ... لمُسْتَقْبِسٍ لَيلًا ولكِنْ أَشيْرُها

قال أبو حاتم والرياشي: أشيرُها: أرفعها. وهذا يعود إلى ما ذكرنا، لأنه أراد أنه يوقدها في البراز والتِّلاع دون الوِهَاد، ليقْصِدَها الغَاشِيةُ من الطُّرَّاق.

وقال أبوزيد: شِرتُ الدابةَ، وشَوَّرْتُها أَجْرَيْتُها لاستخراج جَرْيها.

والشَّوَار: متاعُ البيت؛ لأنه يَظْهَر للناظِر، وقولهم: تَشَوَّرَ وشَوَّرْتُه، قيل: إن أصله أَنّ رجلًا بَدَتْ عورته وظهرت، وكان معنى تَشَوَّرَ ظهر ذلك، وشوَّرْتُه: فعلتُ به ذلك الفعلَ، أو مثله فيما فيه حِشمة ومنه خَجَلٌ. وتسميتهم للذكرِ شَوَارًا يُشبهُ أن يكونَ من ذلك. قال أبوزيد: يقالُ للرجالِ إذا دعوت عليه: أبدى الله شَوارَك. وشَوَارُهُ: مذاكيره.

والشارة: هيئة الرجل؛ لأنه ما يظهر من زيِّهِ ويبدو من زينته.

والإشارة: إخراجُ ما في نفسك وإظهاره للمخاطب بالنطق وبغيره.

والمعنى: أنهما إن تشاورا وتراضيا على الفطام قبل الحولين فلا بأس إذا كان الولد قويًا، وليس لهما ذلك مع ضعفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت