فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62625 من 466147

الحكم الثالث للطلاق: هو الطلاق الذي يثبت فيه الرجعة . وذلك أن الرجل فِي الجاهلية كان يطلق امرأته ثم يراجعها قبل أن تنقضي عدتها ، ولو طلقها ألف مرة كانت القدرة على المراجعة ثابتة له . فجاءت امرأة إلى عائشة فشكت أن زوجها يطلقها ويراجعها يضارها بذلك ، فذكرت عائشة ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل {الطلاق مرتان} فعلى هذا تكون الآية متعلقة بما قبلها . والمعنى أن الطلاق الرجعي مرتان ولا رجعة بعد الثلاث . وهذا تفسير من جوز الجمع بين الطلقات الثلاث وهو مذهب الشافعي وهو أليق بنظم الكلام لأنه تعالى بيّن فِي الآية الأولى أن حق الرجعة ثابت للزوج ولم يذكر أن ذلك الحق ثابت دائماً أو إلى غاية معينة فكان ذلك كالمجمل أن العام فيفتقر إلى مبين أو مخصص ، فذكر عقيبه أن الطلاق المعهود السابق الذي يثبت فيه للزوج حق الرجعة هو أن يوجد طلقتان فقط ، فإذا وصلت التطليقة إلى هذه الغاية بطل حق الرجعة . والطلاق بمعنى التطليق كالسلام بمعنى التسليم . وقيل: إن هذا كلام مبتدأ والمعنى: أن التطليق الشرعي تطليقة بعد تطليقة على التفريق دون الجمع والإرسال دفعة واحدة ولم يرد بالمرتين التثنية ولكن التكرير كقوله تعالى {ثم ارجع البصر كرتين} [الملك: 4] أي كرة بعد كرة ، وقولهم"لبيك وسعديك". وهذا التفسير قول من قال: الجمع بين الثلاث حرام . وزعم أبو زيد الدبوسي فِي الأسرار أن هذا هو قول عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وعمران بن الحصين وأبي موسى الأشعري وأبي الدرداء وحذيفة رضي الله عنهم ، ويؤكده العدول عن لفظ الأمر وهو"طلقوا مرتين أو دفعتين"إلى لفظ الخبر كما مر فِي قوله {والمطلقات يتربصن} ثم من هؤلاء من قال: لو طلقها ثنتين أو ثلاثاً لا يقع إلا واحدة وهذا هو الأقيس ، واختاره كثير من علماء أهل البيت لأن النهي يدل على اشتمال المنهي عنه على مفسدة راجحة ، والقول بالوقوع سعي فِي إدخال تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت